في مفاجأة كبيرة، رفعت مجموعة جولدمان ساكس الأمريكية توقعاتها لأسعار الذهب إلى 4000 دولار للأوقية في منتصف شهر مايو المقبل، مقابل 3100 دولار في توقعات سابقة، كما توقعت أن يصل متوسط الطلب الرسمي على الذهب حوالي 70 طناً شهرياً هذا العام، بزيادة عن التقديرات السابقة التي وصلت لـ 50 طناً، حسب ما نقلته وكالة بلومبرج.
توقعات بارتفاع أسعار الذهب
من جانبه قال ودان سترويفن ولينا توماس، المحللان لدي مجموعة جولدمات ساكس، في تصريحات لهما، أنه “سيكون هناك طلب أقوي من المتوقع من البنوك المركزية، وتدفقات قوية إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالسبائك”.
وكانت أسعار الذهب قد ارتفعت بنسبة 15% منذ بداية العام الحالي وحتى الآن، حيث واصلت مكاسبها القوية التي حققتها العام الماضي، والتي عززها جزئياً توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير النقدي، حيث ارتفعت الأسعار خلال شهر مارس 2025، العتبة النفسية الرئيسية البالغة 3000 دولار للأونصة لأول مرة، مع لجوء المستثمرين إلى الأصل الآمن، بسب أجندات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السياسة الخارجية والتجارة، والتي تُلقي بظلالها على آفاق الاقتصاد العالمي.
وأفاد محللا جولدمان ساكس، أن توقعات ارتفاع سعر الأونصة تعكس الارتفاع في المشتريات خلال الفترة من نوفمبر إلى يناير الماضيين، حيث تشتري البنوك المركزية حوالي 190 طناً شهريا، مع توقعات بأن الصين قد تستمر في مراكمة الذهب “بوتيرة سريعة” لمدة 3 سنوات على الأقل.
ومن أسباب توقعات بزيادة سعر الذهب، ارتفاع مشتريات البنوك المركزية -وخاصة في الأسواق الناشئة، من الذهب بنحو 5 أضعاف منذ عام 2022، بع تجميد الاحتياطيات الروسية، مضيفين “نعتبر هذا تحولاً هيكلياً في سلوك إدارة الاحتياطيات، ولا نتوقع انعكاساً في هذا الاتجاه على المدى القريب”.
وكانت أسعار الذهب قد شهدت خلال الأيام الماضية، ارتفاع كبير في السوق المحلي وفي الأسواق العالمية، حيث يرتبط السعر عادة بمعايير الطلب والعرض في السوق، وسعر الأوقية على المستوى العالمي وسعر الصرف الدولار أمام الجنيه.