لن تصدق ما السبب.. لماذا لا يوجد الشطاف في حمامات أوروبا وأمريكا؟ | معلومة هتصدمك

يواجه العديد من المسافرين العرب إلى أوروبا وأمريكا تحديًا مألوفًا عند استخدام الحمامات، وهو غياب الشطاف، حيث يعتمد الغربيون بشكل أساسي على المناديل الورقية أو المبللة، وهو ما لا يتقبله الكثيرون من الزوار القادمين من الشرق الأوسط، ولكن المفاجأة أن هذه المسألة لم تعد تقتصر على الزوار فقط، بل بدأت بعض الأصوات في الغرب تطالب بإدخال الشطاف إلى الحمامات العامة والخاصة.

سبب عدم وجود شطاف في حمامات أوروبا

قد يبدو الأمر غريبًا، لكن الشطاف ظهر لأول مرة في فرنسا خلال القرن الثامن عشر وكان شائعًا بين الطبقات الراقية والملكية. ومع ذلك، اختفى لاحقًا من الحمامات الغربية لعدة أسباب مختلفة.

وتاريخيًا، رفضت بريطانيا استخدام الشطاف لأنه كان اختراعًا فرنسيًا، وذلك في إطار التنافس السياسي والثقافي بين البلدين في تلك الفترة، وبما أن الولايات المتحدة تأثرت بشدة بالعادات البريطانية، فقد تبنّت هي الأخرى هذا الاتجاه وامتنعت عن استخدام الشطاف في حماماتها.

أما من الناحية العملية، فقد أوضحت صحيفة نيويورك تايمز أن الحمامات في الولايات المتحدة عادةً ما تكون ذات مساحات صغيرة، مما يجعل تركيب الشطاف أمرًا صعبًا وغير عملي، وهو ما ساهم في استمرار الاعتماد على المناديل الورقية كبديل شائع.

ما علاقة شركات المناديل بهذا الأمر؟

وإحدى النظريات الأخرى تشير إلى أن شركات إنتاج المناديل الورقية لعبت دورًا كبيرًا في تعزيز ثقافة استخدام المناديل بدلاً من الماء، حيث أقنعت المجتمعات الغربية عبر حملات تسويقية ضخمة بأن المناديل الورقية أكثر نظافة من الماء.

وتشير الإحصائيات إلى أن أوروبا وأمريكا تستهلكان سنويًا ما يقارب 36.5 مليار لفة ورق تواليت، مما يجعل هذه الصناعة من أكثر القطاعات تحقيقًا للأرباح.

لكن رغم هذه العادات المتجذرة، يؤكد بعض الخبراء الصحيين أن المناديل الورقية لا تضمن نظافة كاملة، بينما يبقى الماء الوسيلة الأكثر فعالية لمنع انتشار البكتيريا وتقليل فرص الإصابة بالعدوى.