في ظل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي تشهدها مصر، عاد الجدل مجددًا حول قانون الإيجار القديم، الذي أصبح مصدر قلق للكثير من الأسر المصرية، فبينما يرى البعض أنه قانون انتهى عمره الافتراضي، يعتبره آخرون حماية ضرورية للفئات غير القادرة على مجاراة أسعار الإيجارات الجديدة، ورغم أن الحديث عنه ليس بجديد، فإن المستجدات الأخيرة فجرت جدلًا واسعًا ومخاوف كبيرة، خاصة بين المستأجرين الذين يواجهون خطر الإخلاء.
أرقام صادمة وتداعيات خطيرة
كشف شريف الجعار، المستشار القانوني لرابطة المستأجرين، أن ما يقرب من 20 مليون مواطن يعيشون في 10 ملايين وحدة سكنية مؤجرة بنظام الإيجار القديم، وهؤلاء يواجهون خطر الطرد من مساكنهم في حال أُلغي القانون دون وجود بدائل مناسبة، ويؤكد الجعار أن الدولة تخطط لتطبيق تعديلات قد تتجاوز أحكام المحكمة الدستورية، الأمر الذي يزيد من المخاوف حول مصير هؤلاء السكان.
المحلات التجارية وإيجارات لا تعكس الواقع
أما على صعيد المحلات التجارية، فقد أوضح الجعار أن الحديث عن إيجارات 10 أو 50 جنيهًا لم يعد واقعيًا، فالسوق اليوم يشهد ارتفاعًا حادًا في أسعار الإيجارات، ولا تقل تكلفة تأجير المحلات عن 350 جنيهًا، وهو ما يعكس حجم التباين الكبير بين العقود القديمة والأسعار الحالية.
خلاصة القول
من الواضح أن القضية معقدة، وتحتاج إلى حلول متوازنة تراعي حقوق الملاك من جهة، وتحفظ كرامة وأمان المستأجرين من جهة أخرى، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.