في خطوة مثيرة للجدل، أصدرت الحكومة مؤخرًا تحذيرات بخصوص اختيار أسماء المواليد، إذ أُعلنت فرض غرامة تصل إلى 200 جنيه على الآباء الذين يختارون أسماء غير مألوفة أو التي تحمل دلالات سلبية. تأتي هذه الإجراءات في إطار سعي الدولة للحفاظ على الهوية الثقافية والاجتماعية للمجتمع، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول تأثير هذا القرار على الأجيال القادمة وأسباب اتخاذه.
أهمية اختيار اسم الطفل
اسم الطفل ليس مجرد تسمية بل هو جزء من هوية الشخص الذي سيرافق اسمه طوال حياته. لذا، يُعتبر اختيار الاسم من القرارات التي يوليها الآباء اهتمامًا بالغًا، حيث يعكس الاسم في كثير من الأحيان الثقافة التي ينتمي إليها الوالدان، والقيم التي يرغبان في غرسها في أبنائهم. لذلك، يحرص العديد من الآباء على اختيار أسماء تحمل معاني جميلة أو ترتبط بثقافتهم أو دينهم.
ضوابط اختيار الأسماء وفقًا لقانون الأحوال المدنية
تحدد المادة 21 من قانون الأحوال المدنية في مصر مجموعة من الضوابط الخاصة بتسمية المواليد، حيث تنص على عدم جواز اشتراك أخوين أو أختين في اسم واحد. كما يحظر أن يكون الاسم مركبًا أو مخالفًا للنظام العام أو لأحكام الشرائع السماوية. ويجب على الآباء التقدم بتبليغ واقعة الميلاد إلى مكتب الصحة المختص في غضون سبعة أيام من تاريخ الميلاد، ويمكن إرسال البلاغ أيضًا عن طريق العمدة أو الشيخ.
مشروع قانون لتشديد العقوبات
في خطوة أخرى نحو تعزيز هذه الضوابط، قدم النائب هشام الجاهل مشروع قانون يقترح تعديلات على بعض أحكام قانون الأحوال المدنية بهدف تشديد العقوبات على المخالفين، وبالأخص أولئك الذين يختارون أسماء مركبة أو أسماء دخيلة على المجتمع المصري. ينص المشروع على فرض عقوبة حبس لا تقل عن سنة وغرامة مالية تبدأ من 5000 جنيه. في الوقت الحالي، يعاقب كل من يخالف المادة 21 من قانون الأحوال المدنية بغرامة تتراوح بين 100 و200 جنيه. لكن مع التعديلات المقترحة، يسعى القانون إلى ضمان التزام أكبر بالضوابط الثقافية والدينية في تسمية المواليد.