في مشهد نادر أثار الكثير من الجدل والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، واجه أكثر من ألف طالب جامعي صعوبة غير متوقعة في سؤال بسيط ظاهريًا ضمن امتحان مادة اللغة العربية، السؤال الذي يبدو اعتياديًا في ظاهره، كشف عن ثغرة معرفية حقيقية في فهم بعض الجوانب الدقيقة للغة، مما جعله محور نقاش واسع بين الطلاب والمعلمين على حد سواء.
سؤال بسيط يتحول إلى معضلة لغوية
في أحد الامتحانات الجامعية، طُرح سؤال مباشر: “ما مفرد كلمة شاي؟”، وهو ما بدا سهلاً في البداية للكثير من الطلبة، ولكن سرعان ما تحول هذا السؤال إلى “فخ لغوي” حقيقي، حيث وقع معظم الطلاب في الخطأ نتيجة استعجالهم أو اعتمادهم على الحدس دون الرجوع إلى قواعد اللغة، بعضهم كتب “شاية”، وآخرون “شايوة”، بينما اعتقد البعض أن الكلمة لا مفرد لها، كما هو الحال مع “ماء” أو “هواء”.
الإجابة الصحيحة تصدم الجميع
المفاجأة الكبرى جاءت عند إعلان الدكتور المسؤول عن الامتحان للإجابة الصحيحة، والتي كانت “شواة”، وقد أوضح أن “شاي” تُعد اسم جنس إفرادي يُستخدم للدلالة على المادة بشكل عام، ومفردها في اللغة هو “شواة” – وهي كلمة نادرة الاستخدام وغير مألوفة في الحياة اليومية، مما يبرر وقوع هذا العدد الكبير من الطلبة في الخطأ نفسه.
ردود فعل متباينة على وسائل التواصل
أثار هذا الموقف موجة كبيرة من التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى البعض أن السؤال تعجيزي ولا يتناسب مع مستوى الطلاب، بينما اعتبره آخرون فرصة لاختبار مدى التعمق في اللغة العربية، في الحالتين، فتح هذا الحدث نقاشًا مهمًا حول ضرورة تعزيز تعليم قواعد اللغة العربية بشكل أعمق في المراحل الدراسية المختلفة، والاهتمام بالجوانب المهجورة من مفردات اللغة.
لقد أظهر هذا الموقف أن اللغة العربية لا تزال تحمل في طياتها الكثير من المفاجآت، وأن الإلمام بها يتطلب ما هو أكثر من مجرد الحفظ السطحي للقواعد، إنه درس عملي بأن اللغة ليست فقط أداة تواصل، بل هي أيضًا كنز معرفي يحتاج إلى بحث وفضول مستمر، فربما، تكون أسئلة كهذه هي ما يحتاجه الطلاب لإعادة اكتشاف لغتهم بطريقة مختلفة.