في خطوة غير مسبوقة نحو تطوير حلول هندسية مبتكرة، قدم الدكتور محمود جلال يحيى كامل، المهندس المصري الشاب البالغ من العمر 34 عامًا، اختراعًا ثوريًا يهدف إلى حماية المباني من أخطر التهديدات التي قد تواجهها، سواء كانت زلازل مدمرة أو تفجيرات إرهابية. هذه الفكرة لم تكن مجرد نظرية هندسية، بل هي ابتكار حقيقي يخضع حاليًا للفحص الدولي، حيث تم تقييمه خلال مرحلة PCT بمكتب براءات الاختراع في الاتحاد الأوروبي، كما أنه قيد التسجيل في اليابان والإمارات، مما يعكس الاهتمام العالمي الكبير الذي لاقاه.
المباني المعلقة – الابتكار الذي قد يغير مستقبل الهندسة
تعتمد الفكرة الأساسية على تعليق المباني باستخدام كابلات صلبة، بحيث يتم توزيع وزن المبنى على محاور متعددة خارجية بدلاً من الاعتماد على الأساسات التقليدية فقط. هذه الطريقة تشبه تقنيات بناء الكباري المعلقة، لكنها تستخدم بأسلوب جديد لتحقيق مرونة أكبر في امتصاص الاهتزازات والتأثيرات العنيفة.
كيف يحمي هذا الابتكار المباني من الكوارث؟
1. مقاومة الزلازل
يعمل نظام الكابلات على توزيع الأحمال بشكل متوازن، مما يقلل من تأثير الهزات الأرضية ويمنع انهيار المبنى. فالمباني المعلقة تتمتع بمرونة كبيرة تسمح لها بالتفاعل مع الزلازل دون أن تتعرض للانهيار.
2. مواجهة التفجيرات
في حالة تعرض أحد الأعمدة للضرر بسبب انفجار، فإن بقية الأعمدة والكابلات ستتحمل الوزن، مما يمنع انهيار المبنى بالكامل. هذه القدرة على التحمل المتوازن تجعل المبنى أكثر أمانًا في مواجهة التفجيرات أو الهجمات الإرهابية.
3. تحمل الرياح العاتية
بفضل التصميم المرن، يمكن للمباني المعلقة الصمود أمام الرياح القوية دون حدوث تصدعات أو انهيارات. حيث أن المرونة العالية في هيكل المبنى تسمح له بالاستجابة لتغيرات الرياح دون التأثير على استقراره.
فوائد اقتصادية وبيئية غير مسبوقة
1. التوسع العمراني في المسطحات المائية
تتيح هذه التقنية بناء مدن ومشاريع سكنية وتجارية فوق الماء دون الحاجة إلى عمليات الردم الضارة بالبيئة. وهذا يعني إمكانية إنشاء جزر صناعية بطريقة صديقة للبيئة دون التأثير على النظم البيئية البحرية.
2. بناء ناطحات سحاب أكثر استدامة
-
تقليل الحاجة إلى تقنيات التدعيم الداخلي المعقدة، مما يفتح الباب أمام بناء مبانٍ أطول وأكثر استقرارًا.
-
خفض تكلفة البناء عن طريق توزيع الأحمال بذكاء، مما يؤدي إلى استخدام مواد أقل وكفاءة أكبر في العملية الإنشائية.
العالم العربي الذي أبهر العالم بعبقريته
يحمل الدكتور محمود جلال يحيى كامل سجلًا أكاديميًا مشرفًا:
-
حصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة عين شمس عام 2002.
-
حصل على ماجستير الهندسة من جامعة القاهرة عام 2010.
-
حصل على دكتوراة الهندسة من جامعة بنها عام 2014.
-
له أبحاث عالمية في المبادلات الحرارية نُشرت في دوريات مرموقة مثل المعهد الأمريكي للطيران والفضاء والجمعية الأمريكية للمهندسين الميكانيكيين.
يُعتبر الدكتور محمود جلال واحدًا من المهندسين الذين استطاعوا أن يتركوا بصمة واضحة في مجال الهندسة، ويعد ابتكاره في المباني المعلقةخطوة جادة نحو مستقبل آمن ومستدام في عالم الهندسة المعمارية.