نقدم طريقة غش المأكولات السمكية، حيث مع اقتراب عيد الفطر المبارك، يزداد الإقبال على شراء المأكولات البحرية بشكل ملحوظ، هذه المناسبة السعيدة تشهد عادة تجمعات عائلية حيث يتم تناول الأسماك والمأكولات البحرية كجزء أساسي من المائدة، إلا أن هناك بعض التجار معدومي الضمير الذين يستغلون هذا الموسم لزيادة أرباحهم من خلال غش تلك المنتجات البحرية، وزارة الزراعة، ممثلة في معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، تكشف عن أساليب غش الأسماك التي قد تهدد صحة المستهلكين وتؤثر سلبًا على البيئة البحرية.
وسائل غش المأكولات السمكية
أوضح تقرير صادر عن معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية التابع لوزارة الزراعة أن غش المأكولات السمكية يشمل عدة ممارسات تهدف إلى تضليل المستهلك وزيادة الأرباح على حساب الصحة العامة، أبرز هذه الوسائل تشمل:
- الاستبدال: حيث يقوم البعض باستبدال أنواع الأسماك بأخرى، مثل استبدال سمك البورى بالطوبار، وهي أسماك يصعب على المستهلك العادي التفريق بينها بسبب التشابه في الشكل، هذا الاستبدال يحدث غالبًا في عمليات تصنيع الفسيخ.
- إنقاص الوزن: يتم ذلك عن طريق إضافة طبقة كثيفة من الثلج فوق الأسماك لزيادة وزن المنتج بشكل وهمي، أو تغطية الأسماك المقلية أو المجمدة بطبقة كبيرة من البقسماط لإخفاء التدهور في الجودة.
- عدم مطابقة بطاقة البيانات: هذا يعد من أكثر أساليب الغش شيوعًا، يتم من خلاله خداع المستهلكين عن طريق عدم الالتزام بالمواصفات القياسية للمنتج، وهو أمر شائع خصوصًا في حالات تصدير الأسماك.
- خلط الأسماك الفاسدة مع الطازجة: يقوم بعض التجار بوضع الأسماك الفاسدة في الأسفل ثم عرض الأسماك الطازجة على السطح، مما يعرض المستهلك للخداع.
- تلوين الخياشيم: لإخفاء علامات فساد الأسماك، يتم تلوين خياشيم السمك بصبغات حمراء لزيادة جاذبيتها.
- استخدام الثلج المجروش: لتمويه الروائح الكريهة للأسماك غير الطازجة، يتم خلطها بالثلج المجروش.
- تجميد الأسماك التالفة: لتخزين الأسماك الفاسدة بطريقة لا تظهر فيها علامات التلف، يتم تجميدها، مما يسمح ببيعها لاحقًا.
- رش الأسماك بملح الطعام: يستخدم البعض ملح الطعام بكميات كبيرة على الأسماك غير الطازجة لإخفاء الألوان غير المرغوب فيها وتحسين مظهرها.
المخاطر الصحية المرتبطة بغش المأكولات السمكية
الغش في المأكولات السمكية لا يقتصر على خداع المستهلك فحسب، بل يترتب عليه مخاطر صحية جسيمة، من أبرز هذه المخاطر:
- الإصابة بالأمراض: إذا تم استبدال أنواع الأسماك بشكل غير صحيح، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إصابة الإنسان بالأمراض بسبب تلوث السمك بالمواد السامة أو المواد التي تسبب الحساسية.
- المخاطر الصحية من الأسماك المستزرعة: بيع الأسماك المستزرعة على أنها من مصادر طبيعية يمكن أن يعرض المستهلكين لمواد كيميائية أو مضادات حيوية موجودة في الأسماك المستزرعة، وهو ما يختلف تمامًا عن الأسماك الطبيعية التي يتم اصطيادها من البحار.
- الحساسية الغذائية: تعتبر الأسماك من أكثر المواد المسببة للحساسية، حيث يمكن أن يؤدي غياب المعلومات الكافية على بطاقات البيانات بشأن المكونات المسببة للحساسية إلى تعرض المستهلكين لمخاطر صحية كبيرة، مثل المحار والجمبري.
إن غش المأكولات السمكية ليس مجرد قضية اقتصادية أو تجارية فحسب، بل له تداعيات بيئية وصحية قد تؤثر على أفراد المجتمع بشكل عام، لذا، يجب على المستهلكين أن يكونوا حذرين أثناء شراء المأكولات البحرية، وأن يتأكدوا من مصدرها وجودتها، فضلًا عن الالتزام بالمواصفات المعتمدة التي تضمن سلامتهم، على الجهات المعنية تكثيف حملات التوعية والمراقبة لضمان حماية صحة المواطنين والحفاظ على البيئة البحرية من الممارسات الضارة.