غالبًا ما تعتبر لوحة الموناليزا التي رسمها ليوناردو دافنشي في أوائل القرن السادس عشر من أشهر اللوحات في العالم ومع ذلك، رغم ما نعرفه عنها، لا تزال هناك العديد من الأسئلة والألغاز التي تحيط بها.
لوحة الموناليزا

إليك خمس أسئلة غامضة لم تجد إجاباتها حول هذه التحفة الفنية الشهيرة:
ما هو العنوان الذي أطلقه دافنشي على لوحته؟
يعرف العمل باسم “الموناليزا”، لكن من المثير أن هذا الاسم لم يستخدم من قبل ليوناردو نفسه في كتابات مؤرخ الفن جورجيو فاساري، التي تعتبر من أقدم المصادر، أُشير إلى أن ليوناردو كُلِّف برسم صورة “الموناليزا” لصالح فرانشيسكو ديل جيوكوندو، وهي اسم زوج السيدة في اللوحة بينما لم يُذكر دافنشي أي اسم محدد للوحته، بل كان يصفها ببساطة على أنها “صورة الموناليزا، زوجته” وهذا يشير إلى أن اسم “الموناليزا” ربما كان نتيجة لخطأ لغوي أو تفسير لاحق ومن ثم، يظل العنوان الدقيق غير معروف.
أين يقع المنظر الطبيعي في خلفية اللوحة؟
تظهر خلف الموناليزا مناظر طبيعية تضم أشجارا وتلالا ومسارات بعيدة إلا أن موقع هذا المشهد غير معروف هناك من يعتقد أن المنظر قد يكون خياليًا، بينما هناك فرضيات تشير إلى أنه قد يكون مستوحى من أماكن حقيقية، مثل مدينة بوبيو في شمال إيطاليا التي تشتهر بجسر مشابه لذلك الذي يظهر خلف الموناليزا، أو وادي نهر أرنو في توسكانا.
لماذا اعتُبرت لوحة الموناليزا عملًا غير مكتمل؟
من المفارقات أن بعض مؤرخي الفن، مثل فاساري، وصفوا اللوحة بأنها غير مكتملة على الرغم من أن دافنشي قد استغرق أربع سنوات في رسمها وقال فاساري: “يبدو أن اللوحة في متحف اللوفر مكتملة بشكل ملحوظ من حيث التفاصيل الدقيقة للمنظر الطبيعي وصورة المرأة، إلا أنه يبدو أن بعض العناصر قد تم إكمالها لاحقًا بواسطة آخرين” ورغم ذلك، من غير المحتمل أن تتدخل محكمة ملك فرنسا، الذي حصل على اللوحة، في هذا العمل الفني الموقر.
تظل هذه الأسئلة جزءًا من الألغاز التي تحيط بهذه اللوحة الرائعة، مما يجعلها أكثر غموضًا وإثارة للاهتمام عبر الزمن.