انقطاع الكهرباء بالكويت في 8 مناطق يثير الجدل والوزارة تعرض خطط لمواجهة أزمة الصيف

تشهد الكويت موجة حر غير اعتيادية، حيث ارتفعت درجات الحرارة خلال الأسبوع الماضي بمقدار 10 درجات مئوية لتصل إلى 38 درجة مئوية، مما أدى إلى زيادة استهلاك الكهرباء بشكل كبير، خاصة خلال ساعات النهار التي تشهد ذروة تشغيل أجهزة التكييف.

إجراء احترازي لمواجهة الأحمال المرتفعة

استجابةً لهذه الظروف، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة في الكويت بدء تطبيق سياسة “القطع المبرمج” في بعض المناطق الصناعية والزراعية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية وضمان استقرارها.

ويشمل هذا الإجراء قطع التيار الكهربائي عن مناطق محددة لفترات زمنية قصيرة لا تتجاوز 3 ساعات يومياً، خلال الأوقات الأكثر استهلاكاً للطاقة، والتي تمتد من 11 صباحاً حتى 5 مساءً.

المناطق المشمولة بجدول القطع

وفقاً لما أعلنته الوزارة، فإن القطع سيشمل بعض المناطق الزراعية مثل العبدلي، الروضتين، والوفرة، إلى جانب بعض المناطق الصناعية مثل ميناء عبدالله، صبحان، الصليبية الصناعية، الري، والشويخ الصناعية، وقد أثار هذا القرار بعض المخاوف بين المواطنين، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يتسم بارتفاع درجات الحرارة بشكل أكبر، ومع ذلك، أكدت الوزارة أن هذا الإجراء مؤقت ولن يشمل المناطق السكنية في الوقت الحالي.

أسباب اللجوء إلى القطع المبرمج

جاء هذا الإجراء كنتيجة لعدة عوامل رئيسية، منها:

  • الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة، مما أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية إلى مستويات غير مسبوقة.
  • أعمال الصيانة الجارية على بعض وحدات التوليد، وهو ما أثر على القدرة الإنتاجية لبعض المحطات.
  • التوسع العمراني وزيادة عدد السكان، مما تسبب في تضاعف الطلب على الكهرباء خلال السنوات الأخيرة.

خطط الوزارة لمواجهة الأزمة

تعمل الكويت حالياً على تعزيز كفاءة شبكتها الكهربائية عبر عدة إجراءات، منها:

  • زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة لتخفيف الضغط على المحطات التقليدية.
  • تطوير محطات التوليد ورفع كفاءتها التشغيلية لتلبية الطلب المتزايد.
  • تنفيذ برامج ترشيد استهلاك الطاقة، وتشجيع استخدام الأجهزة الموفرة للطاقة في المنازل والمرافق العامة.

نحو حلول مستدامة

تعكس هذه الأزمة الحاجة الملحة لتطوير استراتيجية مستدامة لإدارة الطاقة في الكويت، حيث يتطلب النمو السكاني والتغيرات المناخية حلولاً طويلة الأمد لضمان استقرار الكهرباء، لا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة المستمر خلال السنوات الأخيرة.