“3% بس هما اللي عارفين الإجابة “… جدل لغوي حول جمع كلمة “سكر” وتنوع الآراء يكشف ثراء العربية وتعقيدها…. “مفيش طالب عارف يحلها”!!!

اللغة العربية غنية بطبقاتها النحوية والدلالية، التي قد تبدو مستقرة في ظاهرها، لكنها تحمل بين طيّاتها قضايا لغوية معقدة لا تزال محل جدل بين المختصين، إحدى هذه القضايا التي أثارت نقاشًا واسعًا مؤخرًا تدور حول الطريقة الصحيحة لجمع كلمة “سكر”، فعلى الرغم من بساطة الكلمة وشيوع استخدامها، إلا أن الاختلافات حول جمعها فجّرت نقاشًا واسعًا، وطرحت تساؤلات جوهرية حول مرونة اللغة وتنوعها.

بين التعدد النوعي والاشتقاق القاموسي

يرى بعض اللغويين أن كلمة “سكر” تنتمي إلى فئة الأسماء غير المعدودة، كالماء والتراب، ولهذا لا تُجمع في الاستخدام المعتاد، بل يُكتفى بها مفردة، ومع ذلك، عند الحاجة إلى التعبير عن أنواع متعددة من هذه المادة، يتم اللجوء إلى مصطلح “سكريات”، في إشارة إلى الأصناف المتنوعة، لا إلى الجمع الحقيقي للكلمة، في المقابل هناك من استند إلى جذور اللغة ومصادرها القديمة ليقترح صيغًا مثل “أسكرة” أو “سكور” باعتبارها جمعًا قياسيًا ممكنًا، ما أثار موجة من التعليقات والتأويلات، خاصة في الفضاء الرقمي.

download 18 1280x720 2

الحسم رهن بالسياق

لا يمكن حسم الصواب في هذه المسألة دون النظر إلى السياق الذي تُستخدم فيه الكلمة، فإذا كان المقصود هو التمييز بين أنواع متعددة من السكر، فإن “سكريات” هي الأقرب للدقة في الاستعمال الحديث، أما إن كان الغرض هو استخدام جمع قياسي مشتق من الجذر اللغوي، فقد تكون “أسكرة” أو “سكور” خيارات مقبولة في ضوء بعض المراجع التراثية، وتُبرز هذه المسألة مرونة اللغة العربية وتجدّدها، فهي ليست مجرد منظومة قواعد، بل كائن حي يتطور ويثير الأسئلة مع كل تحول لغوي أو اجتماعي.