خلال الساعات الماضية، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بأخبار تفيد بوفاة رفعت الأسد، عمّ الرئيس السوري السابق بشار الأسد، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا حول مدى صحة هذه الأنباء. تداولت بعض الحسابات نعوة مزعومة تزعم وفاته في إحدى دول الكاريبي، مما زاد من انتشار الإشاعة بين المتابعين.
تفنيد النعوة المتداولة
بعد التدقيق في محتوى النعوة، تبين أنها تحتوي على عدد من العبارات غير الدقيقة، ما يعزز الشكوك حول مصداقيتها، حيث أُشير إلى أن رفعت الأسد يحمل رتبة “العقيد الركن”، بينما في الحقيقة كان آخر منصب عسكري له هو رتبة “لواء”، إضافة إلى ذلك زعمت النعوة أن جثمانه سيتم حرقه، وهو أمر غير مألوف في مثل هذه السياقات، خاصة في العالم العربي.
حقيقة وفاة رفعت الأسد
كما أن البحث في الحسابات الرسمية لعائلة الأسد لم يُظهر أي إعلان عن الوفاة، ما يشير إلى أن هذه الأخبار لا تستند إلى مصادر موثوقة، ووفقًا لمنصة “تأكد” المختصة بتدقيق الأخبار، فإن هذه النعوة من المحتمل أن تكون جزءًا من “كذبة أبريل”، خاصة أن تاريخ انتشارها تزامن مع الأول من أبريل، اليوم الذي يُعرف بتداول الأخبار المزيفة للمزاح.
الخلفية السياسية لرفعت الأسد
يُذكر أن رفعت الأسد، البالغ من العمر 87 عامًا، كان أحد الشخصيات المثيرة للجدل في سوريا، حيث ارتبط اسمه بمجزرة حماة عام 1982، التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين، وغادر سوريا عام 1984 بعد محاولة انقلابية ضد شقيقه الرئيس آنذاك، حافظ الأسد، ليقيم في فرنسا لعقود.
في عام 2021 عاد إلى سوريا بعد صدور حكم قضائي ضده في فرنسا بالسجن لمدة أربع سنوات بتهم تتعلق بغسيل الأموال والاختلاس، ورغم تقديم نفسه كمعارض لنظام بشار الأسد، فإن عودته إلى سوريا أثارت العديد من التساؤلات حول وضعه السياسي.
وحتى اللحظة لا يوجد أي إعلان رسمي من مصادر موثوقة حول وفاة رفعت الأسد، وكل المؤشرات تشير إلى أن النبأ لا يتعدى كونه إشاعة انتشرت كجزء من كذبة أبريل، ومع استمرار تداول مثل هذه الأخبار، تبقى الحاجة ملحة إلى التحقق من المصادر الرسمية قبل تصديق الشائعات.