إلغاء التأشيرة الذهبية للمستثمرين الأجانب في إسبانيا وتأثيره على السوق العقاري

في خطوة تهدف إلى معالجة أزمة السكن وتعزيز كفاءة النظام القضائي، قررت الحكومة الإسبانية إلغاء برنامج التأشيرة “الذهبية” الذي كان يتيح للمستثمرين الأجانب الحصول على الإقامة من خلال شراء العقارات، وبدءًا من 3 أبريل 2025، لن يكون بإمكان المستثمرين الاستفادة من هذا الامتياز، مما قد يؤدي إلى تغييرات في سوق العقارات الإسباني، خاصة مع تأثيره المباشر على تدفق الاستثمارات الأجنبية.

إلغاء التأشيرة الذهبية إلى إسبانيا

اعتبارًا من يوم غد الخميس، 3 أبريل 2025، سيتوقف منح التأشيرة “الذهبية” للمستثمرين الأجانب عبر شراء العقارات في إسبانيا، وذلك بعد دخول القانون الجديد 1/2025 حيز التنفيذ، ويهدف هذا التعديل إلى تحسين كفاءة النظام القضائي ومواجهة التحديات السكنية التي تعاني منها البلاد.

تفاصيل القرار وأسبابه

كانت التأشيرة الذهبية تمنح الإقامة للأجانب الذين يستثمرون ما لا يقل عن 500,000 يورو في العقارات الإسبانية، وهو ما جذب العديد من المستثمرين، ومن بينهم المغاربة، إلا أن الحكومة الإسبانية قررت إلغاء هذا النظام، مبررة ذلك بتفاقم أزمة السكن في عدة مدن، حيث أدى تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى ارتفاع أسعار العقارات، مما جعل الحصول على سكن ملائم أكثر صعوبة للمقيمين المحليين.

إحصائيات حول التأشيرة الذهبية

منذ بدء العمل بهذا البرنامج في عام 2013 وحتى 2023، تم إصدار 14,576 تأشيرة ذهبية عبر الاستثمار في العقارات، بما في ذلك 780 تأشيرة خلال عام 2023 وحده، وشكلت هذه التأشيرات عامل جذب مهم لرؤوس الأموال الأجنبية التي ضخت استثمارات كبيرة في السوق العقاري الإسباني.

التأثير المتوقع على السوق العقاري

مع إلغاء هذا الامتياز، من المتوقع أن يشهد سوق العقارات الإسباني تغيرًا ملحوظًا، خاصة في المدن التي كانت تعتمد بشكل كبير على الاستثمارات الأجنبية، وقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ الطلب على العقارات الفاخرة، وربما انخفاض الأسعار في بعض المناطق، بينما قد تسهم هذه الخطوة في تحسين فرص السكان المحليين في امتلاك منازل بأسعار معقولة.

دوافع القرار وتحديات أزمة السكن

جاء إلغاء التأشيرة الذهبية نتيجة للضغوط المتزايدة بسبب أزمة السكن التي تعاني منها العديد من المدن الإسبانية، فقد أدى تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى ارتفاع أسعار العقارات، مما جعل امتلاك المنازل أكثر صعوبة بالنسبة للسكان المحليين، وتسعى الحكومة من خلال هذا القرار إلى تحقيق توازن في سوق الإسكان، وضمان توفير مساكن بأسعار معقولة للمواطنين، بدلًا من توجيه العقارات الفاخرة إلى المستثمرين الأجانب.