«كفارة السعوديين»… جدل حول رؤية هلال العيد.. ما حكم صيام أيام العيد والكفارة؟

أثارت مسألة رؤية هلال عيد الفطر حالة من الجدل في بعض الدول العربية، حيث أعلنت السعودية والإمارات وقطر أن يوم الأحد 31 مارس 2025 هو أول أيام العيد، بينما كان من المتوقع أن يكون يوم الإثنين 1 أبريل. هذا الإعلان دفع العديد من المسلمين في تلك الدول للتساؤل حول حكم صيام يوم العيد، وما إذا كان هناك كفارة لمن أفطر بناءً على هذا التقدير.

حكم صيام أيام العيد وفقاً لدار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم العيد غير جائز شرعًا، حيث يُحرَّم صيام يومي عيد الفطر والأضحى، وذلك لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن صيامهما أما بالنسبة لمن يرغب في تعويض الصيام، فإن الحل الأمثل هو صيام ستة أيام من شوال، لما ورد في الحديث الصحيح:

> «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» (رواه مسلم).

ويمكن صيام هذه الأيام بشكل متتابع بعد يوم العيد مباشرة أو متفرقًا طوال شهر شوال، حيث يحصل المسلم على الأجر سواء صامها مجتمعة أو متفرقة.

مفهوم الأيام البيض وسبب تسميتها

من الشائع بين الناس تسمية هذه الأيام الستة بـ “الأيام البيض”، لكن اصطلاحًا وفقهيًا، الأيام البيض في كل شهر عربي هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وسُمِّيت بذلك لأن القمر يكون فيها بدرًا، مكتمل الاستدارة والبياض.

أما بالنسبة لصيام الستة من شوال، فقد وصفها بعض العلماء بالمجاز على أنها أيام بيضاء، نظرًا لأهميتها الروحية وما تحمله من أجر كبير في ميزان الأعمال.

ماذا يفعل المسلم في حال الخطأ في رؤية الهلال؟

إذا تبيَّن لاحقًا أن رؤية الهلال لم تكن دقيقة، فإن الأمر يخضع لاجتهاد العلماء، إذ يعتمد المسلم على قرار الدولة التي يقيم فيها، لأن رؤية الهلال تخضع لاجتهادات فقهية وعلمية، والمكلف باتباع ولي الأمر في تحديد بداية ونهاية الأشهر الهجرية.