تقترب الإدارة الأمريكية من اتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبل تطبيق “تيك توك” في الولايات المتحدة، حيث يدرس الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الخيارات المتاحة قبل انتهاء المهلة الممنوحة للشركة المالكة، والتي تنتهي في الخامس من أبريل المقبل وتفرض المهلة على شركة “بايت دانس” الصينية إما العثور على مشترٍ أمريكي للتطبيق أو مواجهة حظر شامل داخل الولايات المتحدة.
ويعقد البيت الأبيض خلال الأيام المقبلة اجتماعًا مهمًا لمناقشة المصير النهائي لـ”تيك توك”، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، ومستشار الأمن القومي مايك والتس، بالإضافة إلى مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد. ومن المتوقع أن يحدد الاجتماع موقف الإدارة الأمريكية من استمرار التطبيق أو اتخاذ إجراءات تصعيدية ضده.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتفاقم فيه التوترات بين واشنطن وبكين، حيث رفضت الحكومة الصينية مؤخرًا مقترحًا أمريكيًا يتضمن تخفيض الرسوم الجمركية المفروضة عليها مقابل السماح ببيع “تيك توك” لشركة غير صينية وردًا على ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غيو جيا كون، أن بكين ترفض ما وصفه بـ”الضغوط الاقتصادية غير المبررة”، مشددًا على أن بلاده لن تتنازل عن سيادتها الاقتصادية تحت أي ظرف.
وفي السياق ذاته، يحذر خبراء من أن حظر “تيك توك” في الولايات المتحدة قد يؤثر بشكل كبير على ملايين المستخدمين الأمريكيين، فضلًا عن الإضرار بالشركات والعلامات التجارية التي تعتمد على التطبيق في التسويق الرقمي والترويج لمنتجاتها.
ويشير محللون إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي أيضًا إلى تصعيد الحرب التجارية بين البلدين، مما ينعكس سلبًا على العلاقات الاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
ويبدو أن ملف “تيك توك” قد يتحول إلى ورقة ضغط إضافية في المواجهة المستمرة بين واشنطن وبكين، حيث يرى البعض أن الإدارة الأمريكية تستخدمه ضمن استراتيجيتها الأوسع لمواجهة النفوذ الصيني في قطاع التكنولوجيا ومن المنتظر أن تتضح معالم القرار النهائي خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب واسع من قبل المستخدمين والشركات الكبرى التي تعتمد على التطبيق في أنشطتها الرقمية.