يعد الطلاق من المسائل الاجتماعية الحساسة التي تؤثر على استقرار الأسرة والمجتمع ككل، ومع تزايد معدلات الانفصال، حرصت الحكومة المصرية على تطوير قانون الأحوال الشخصية، من خلال وضع ضوابط قانونية واضحة تهدف إلى تقنين إجراءات الطلاق، وضمان حقوق الطرفين، وخاصة المرأة، مع تقليل حالات الطلاق العشوائي وغير المدروس، وفي هذا السياق، حدد القانون الجديد ستة شروط أساسية يجب توافرها لوقوع الطلاق بشكل رسمي ومنظم، بما يحقق التوازن بين مصلحة الأسرة وحقوق الزوجين.
الشروط الستة التي حددها القانون لوقوع الطلاق:
1. وجود مبررات واضحة للطلاق
لا يُقبل الطلاق إلا إذا ثبت وجود خلافات حقيقية وعميقة تؤدي إلى استحالة استمرار الحياة الزوجية، سواء كانت خلافات نفسية أو مادية أو اجتماعية.
2. إثبات استحالة التعايش بين الزوجين
ينبغي على المحكمة التأكد من فشل محاولات الصلح، ومن عدم وجود إمكانية لاستمرار العلاقة الزوجية بشكل سليم.
3. اللجوء إلى لجان التسوية والوساطة
يلزم القانون الزوجين بمحاولة حل الخلاف عبر لجنة تسوية المنازعات الأسرية قبل المضي في إجراءات الطلاق، بهدف الوصول إلى حلول ودية وتقليل آثار الانفصال.
4. احترام المهلة الزمنية القانونية قبل الطلاق
يفرض القانون فترة انتظار بين تقديم طلب الطلاق وتنفيذه، لمنح الزوجين فرصة لمراجعة القرار والتفكير مجددًا، خاصة في حال وجود أطفال.
5. تمكين المرأة من طلب الطلاق في حالات محددة
أعطى القانون للزوجة الحق في طلب الطلاق في حالات الضرر، أو الإهمال، أو امتناع الزوج عن أداء واجباته الشرعية والقانونية.
6. ضرورة الاتفاق المشترك في حالات الطلاق بالتراضي
إذا تم الطلاق بناءً على اتفاق الطرفين، يتوجب على المحكمة التأكد من سلامة هذا الاتفاق وخلوه من أي ضغط أو استغلال.
حماية الأسرة واستقرار المجتمع
يؤكد قانون الأحوال الشخصية على ضرورة التعامل مع الطلاق كقرار جاد له تبعاته، ولا يجوز تنفيذه إلا بعد تحقق الشروط القانونية، ويأتي ذلك ضمن جهود الدولة لحماية كيان الأسرة وتقليل الآثار السلبية للانفصال، لا سيما على الأطفال.