في الآونة الأخيرة، انتشرت تقارير مثيرة عن العثور على مسلات حجرية مدفونة تحت أهرامات الجيزة، ما أثار جدلاً واسعًا بين الأثريين وعشاق التاريخ المصري القديم. وبينما تبدو هذه الأخبار وكأنها قادمة من صفحات رواية خيالية، إلا أن بعض الباحثين يصرّون على أن هناك أدلة علمية تدعم احتمال وجود هياكل ضخمة مخفية تحت الرمال لم يتم اكتشافها بعد.
غرف تحت الاهرامات
بدأت هذه المزاعم بعد استخدام تقنيات المسح الجيوفيزيائي المتقدمة، والتي أظهرت وجود تجاويف وهياكل غير معروفة أسفل هضبة الجيزة. وبحسب بعض التقارير، فإن هذه الفراغات قد تحتوي على آثار حجرية ضخمة، يُعتقد أنها مسلات كانت تُستخدم لأغراض دينية أو معمارية. ومع ذلك، لم يتم تقديم أي دليل ملموس يؤكد صحة هذه الادعاءات حتى الآن.
وجهة نظر علماء الآثار
يرى العديد من علماء المصريات أن فكرة وجود مسلات تحت الأهرامات غير مرجحة من الناحية التاريخية، حيث لم يكن من المعتاد في العصور الفرعونية دفن المسلات تحت الأرض. فقد كانت المسلات تُقام في العلن لتكون رمزًا للقوة والسلطة الدينية، وغالبًا ما وُضعت في المعابد والساحات المفتوحة بدلاً من دفنها في السر.
لكن في المقابل، لا ينكر بعض الخبراء احتمال وجود غرف أو أنفاق جديدة تحت الأهرامات قد تحتوي على قطع أثرية مفقودة أو نقوش لم تُكتشف بعد، خاصة مع استمرار استخدام تقنيات الاستكشاف الحديثة التي كشفت بالفعل عن ممرات خفية مثل الممر المكتشف داخل الهرم الأكبر عام 2023.
حقيقة الأمر: لا اكتشاف رسمي حتى الآن
رغم الإثارة التي أثارتها هذه الأخبار، إلا أنه حتى اللحظة لا يوجد أي إعلان رسمي من وزارة الآثار المصرية أو أي جهة علمية موثوقة يؤكد العثور على مسلات تحت أهرام الجيزة. وبالتالي، تظل هذه الادعاءات مجرد تكهنات غير مؤكدة تحتاج إلى مزيد من البحث والدراسة الأثرية.
في النهاية، يظل هضبة الجيزة واحدة من أكثر المواقع الأثرية إثارة للفضول في العالم، وربما تكشف الأبحاث المستقبلية عن أسرار جديدة تغير فهمنا للحضارة المصرية القديمة.