في إنجاز علمي لافت، نجح باحث أمريكي في تطوير جهاز مبتكر يعمل بالذكاء الاصطناعي، يمكن الأشخاص المصابين بالشلل من تحويل أفكارهم إلى كلمات منطوقة في الوقت الفعلي، هذه التقنية الجديدة قد تفتح آفاق غير مسبوقة لذوي الإعاقات، خاصة من فقدوا القدرة على النطق بسبب أمراض أو إصابات عصبية.
كيف يعمل الجهاز؟
يعتمد الجهاز على شريحة دماغية متصلة بجهاز كمبيوتر، حيث تقوم الشريحة بالتقاط الإشارات العصبية الصادرة عن الدماغ عند محاولة المريض التحدث يتم بعد ذلك فك تشفير هذه الإشارات وتحويلها إلى صوت اصطناعي في زمن قياسي يبلغ 80 ميلي ثانية فقط، وهو تحسن هائل مقارنة بالتقنيات السابقة التي كانت تحتاج إلى 8 ثوان لمعالجة البيانات.
تجربة ناجحة بعد 18 عامًا من الصمت
تم اختبار الجهاز على مريضة فقدت القدرة على الكلام قبل 18 عامًا، وكانت النتيجة مدهشة؛ حيث تمكنت من “استعادة” صوتها من خلال النظام، وذلك باستخدام تسجيلات قديمة لها هذه التجربة أكدت أن التقنية لا تتيح فقط التعبير عن الأفكار، بل يمكنها أيضًا إعادة إنتاج الصوت الأصلي للمريض، مما يمنحه فرصة للتواصل بصوته الطبيعي.
تحديات وآفاق مستقبلية
رغم أن النظام لا يزال في مراحله التجريبية ويقتصر حاليًا على مجموعة محدودة من المفردات، فإن الباحثين يطمحون إلى تطويره ليشمل مفردات أوسع ودقة أعلى، مما قد يجعل هذه التقنية متاحة على نطاق أوسع خلال السنوات القادمة وإذا نجحت هذه الجهود، فقد نشهد ثورة حقيقية في مجال إعادة التواصل لذوي اضطرابات النطق، مما يمنحهم فرصة جديدة للتفاعل مع العالم بطريقة أكثر طبيعية وإنسانية.