في مفاجأة لم تكن متوقعة للكثيرين، سجلت العملات المعدنية القديمة، مثل “الشلن” و”البريزة”، قفزات هائلة في قيمتها السوقية، حيث تجاوزت أسعار بعضها حاجز الـ100 ألف جنيه مصري. هذا الارتفاع المذهل في الأسعار لم يكن محض صدفة، بل نتيجة لعدة عوامل تجعل من هذه العملات تحفة نادرة وقيمة بالنسبة لهواة جمع العملات والمستثمرين. في هذا المقال، سنتناول الأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع الكبير في أسعار العملات القديمة ونسلط الضوء على بعض الأنواع التي حققت أرقامًا قياسية.
الشلن والبريزة: تاريخ طويل وأهمية ثقافية
الشلن والبريزة هما من العملات المعدنية التي كانت تُستخدم في مصر في فترات سابقة، وخاصة في عهد الملك فاروق خلال الخمسينيات. وبالرغم من أن هذه العملات قد تبدو قديمة ومن الماضي البعيد، إلا أن تاريخها الكبير والشواهد التي تمثلها جعلتها تكتسب قيمة عالية في السوق.
-
الشلن: كان الشلن يُستخدم كعملة معدنية لسنوات طويلة في مصر، وتحديدا في فترة ما قبل ثورة 1952. تم سك العديد من الشلنات التي تحمل تصاميم مميزة، سواء من حيث النقوش أو المواد التي كانت تُستخدم في صنعها، مثل النحاس أو الفضة.
-
البريزة: أما البريزة، فكانت أيضًا واحدة من العملات الصغيرة التي كانت تُستخدم بكثرة قبل تغيرات العملة في مصر. كان لها تأثير كبير على الاقتصاد المحلي في فترة معينة، مما جعلها تتمتع بقيمة ثقافية فريدة.
لماذا ارتفعت أسعار هذه العملات؟
-
ندرتها وتاريخها: تعود أهميتها إلى كونها تمثل جزءًا من تاريخ مصر الاقتصادي والسياسي. بالإضافة إلى كونها عملات كانت مستخدمة في فترة زمنية معينة، فإن قلة العدد المتبقي من هذه العملات جعلتها تصبح قطعًا نادرة للغاية. على مر السنين، تراجعت أعداد هذه العملات المتاحة في السوق بسبب استخدامها المتكرر وتحويلها إلى معادن أخرى.
-
إقبال هواة جمع العملات: على مر السنوات، أصبح جمع العملات القديمة واحدة من الهوايات الأكثر رواجًا في العالم العربي. تشهد السوق المصرية الآن إقبالًا كبيرًا من قِبل الجامعين الذين يسعون لشراء القطع النادرة التي تحمل طابعًا تاريخيًا. هذا الطلب الكبير على العملات القديمة من أنواع مثل “الشلن” و”البريزة” دفع بأسعارها إلى مستويات قياسية.
-
التأثيرات الاقتصادية والمالية: مع تحولات السوق المصري وتذبذب قيمة الجنيه المصري في السنوات الأخيرة، بدأ المستثمرون في البحث عن أدوات استثمارية مستقرة وآمنة. العملات القديمة، خاصة تلك النادرة، أصبحت بديلاً مغريًا للمستثمرين الذين يطمحون للحفاظ على قيمة أموالهم بعيدًا عن تقلبات العملة المحلية.
-
الندرة في حالة جيدة: من العوامل التي تزيد من قيمة العملات القديمة هو حالة العملة نفسها. العملات التي ما زالت تحتفظ بحالتها الجيدة أو التي تم حفظها بشكل صحيح من التآكل والتلف تعتبر أكثر قيمة. العملات التي تحمل تفاصيل واضحة ولا تحتوي على خدوش أو تآكل هي التي تحقق أسعارًا أعلى في السوق.
أمثلة على أسعار بعض العملات المعدنية القديمة:
-
الشلن الملكي: أحد أشهر أنواع الشلن الذي تم سكّه في عهد الملك فاروق، قد تتجاوز قيمته الآن الـ100 ألف جنيه في بعض الحالات، خاصة إذا كان في حالة جيدة ويحتوي على تفاصيل واضحة. هناك شلنين قد بيعا مؤخرًا في مزادات عالمية بأسعار فاقت التوقعات.
-
البريزة النادرة: من العملات التي شهدت زيادة في الأسعار، خاصة تلك التي تحمل تفاصيل فريدة أو تلك التي تم سكّها في فترات تاريخية محددة. العملات من فئات البريزة التي كانت تصدر في فترة الخمسينيات، على سبيل المثال، حققت أرقامًا غير مسبوقة في المزادات.
-
الشلن الفضي: تتجاوز بعض الشلنين الفضي عتبة الـ50 ألف جنيه، وذلك بناءً على نقاء الفضة المصنوع منها وحالة العملة.