“زلزال تعليـمي في السعودية”.. إجابة طـالب سعودي في امتحان اللغة العربية تصدم المسؤوليـن والطلاب تتحـرك فورًا.. “كيف تجرأ على كتابة هذا؟”

في الآونة الأخيرة، لفتت بعض أوراق الاختبارات الخاصة بطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية في السعودية انتباه المعلمين ومواقع التواصل الاجتماعي على حد سواء. حيث ظهرت إجابات خارجة عن المألوف، بعضها مثير للسخرية والدهشة، ما دفع إلى تسليط الضوء على هذه الظاهرة التي بدأت تتسارع في الانتشار بين الطلاب، مع ما قد تتركه من آثار سلبية على سير العملية التعليمية.

أنماط إجابات الطلاب: ما وراء السطور

IMG 7875

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعض نماذج من إجابات الطلاب في الاختبارات، التي لم تقتصر على الغياب الكامل عن الإجابة الصحيحة، بل وصلت في بعض الأحيان إلى تهديدات وسبّ المعلمين، مما يعكس نوعًا من التمرد على النظام التعليمي. في بعض الحالات، أبدى الطلاب تضجرهم من صعوبة الأسئلة، واستخدموا أسلوب التودد والاستعطاف، مشيرين إلى يأسهم من اجتياز الاختبار.

وما زاد الطين بلة هو ظهور إجابات غريبة ومضحكة لا تمت للمادة العلمية بصلة، وهو ما جعل البعض يعتقد أن هذه الظاهرة قد تكون ظاهرة عامة وليست حالات فردية فقط. أظهرت بعض الأوراق أيضًا إجابات كأنها ردود فعل أكثر منها استجابة للاختبار، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذا التصرف.

ردود فعل المعلمين وتفسير الظاهرة

وصف بعض المعلمين هذه التصرفات بأنها ظاهرة بدأت في الانتشار بشكل ملحوظ، مما يعكس تغيرًا في سلوك الطلاب تجاه الاختبارات. وأعرب المعلمون عن أملهم في تطبيق اللائحة السلوكية بصرامة للحد من تفشي هذه الظاهرة، قبل أن تصبح سلوكًا متكررًا يعتاد عليه الطلاب.

قال عبدالله الشهراني، المرشد الطلابي في مدرسة النووي الابتدائية بمحافظة أحد رفيدة، إن المعلمين يجب عليهم توعية الطلاب قبل الاختبارات بأهمية الالتزام بالنظام وعدم العبث بأوراق الاختبار. وأشار الشهراني إلى أن الحل يكمن في اللجوء إلى اللائحة السلوكية بشكل سريع وحاسم لمواجهة هذه الظاهرة وضمان عدم تأثيرها على سير العملية التعليمية.

حجم الظاهرة: الإحصائيات والواقع

تزامنًا مع هذه الظاهرة، بدأ أكثر من 3 ملايين طالب وطالبة في المملكة العربية السعودية أداء اختباراتهم النهائية للمرحلة المتوسطة والثانوية، وهو ما يمثل بداية موسم اختبارات هام في التعليم السعودي. وفي هذا السياق، عملت وزارة التربية والتعليم على توفير بيئة مثالية للطلاب، مع تجهيز إمكانيات مادية وبشرية لضمان سير الاختبارات بسلاسة.

وأكد محمد الدخيني، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، أن الوزارة اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لتسهيل عملية الاختبارات، بدءًا من تهيئة الأجواء المناسبة للطلاب، وصولًا إلى متابعة سير الاختبارات عبر النظام الإلكتروني المركزي “نور”. كما عملت الوزارة على تحديد الخطة الزمنية لإظهار النتائج وتسهيل عملية الاستعلام عنها، وذلك ضمن جهودها المستمرة لتطوير النظام التعليمي في المملكة.

التحديات المستقبلية وسبل المعالجة

ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة لتوفير بيئة تعليمية جيدة، فإن مواجهة هذه الظاهرة قد يتطلب خطوات أكثر شمولية. فبينما يسعى المعلمون للتوجيه والإرشاد، يبقى تطبيق اللوائح السلوكية وتنفيذها بحزم هو المفتاح للحد من هذه التصرفات. كما يجب على المدارس تبني برامج توعية وإرشاد شاملة للطلاب، مع التركيز على أهمية النزاهة والجدية في الامتحانات، وضرورة الابتعاد عن الأساليب غير المقبولة.