في عصر التكنولوجيا الذي نعيش فيه، أصبحت الأدوات الذكية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. ولكن في بعض الأحيان، قد تصبح هذه التكنولوجيا سلاحًا ذو حدين. تحكي هذه القصة الواقعية عن أم، لم يكن لديها خيار سوى اللجوء إلى أحد الأجهزة الحديثة لاكتشاف ما يحدث في حياة ابنتها، بعد أن بدأت تلاحظ تغييرات مقلقة في سلوكها. وبدلاً من أن تكون مجرد شكوك عابرة، تحولت هذه التجربة إلى اكتشاف صادم قلب حياتهم الأسرية رأسًا على عقب.
البداية: شكوك حول سلوكيات الابنة
كانت “سناء” أمًا لابنة في سن المراهقة تدعى “مريم”، التي بدأت في الآونة الأخيرة تظهر سلوكيات غريبة. كان السلوك الذي لاحظته الأم يتراوح بين الانغلاق على نفسها، التأخر في العودة إلى المنزل، تغييرات في أسلوب الحديث، وزيادة في إغلاق باب غرفتها لفترات طويلة دون تواصل مع الأسرة. ورغم محاولات سناء للتحدث مع مريم ومعرفة ما كان يزعجها، إلا أن ابنتها كانت تتهرب من الإجابة وتبدو غير مبالية.
بدأت شكوك الأم تتزايد، خصوصًا عندما لاحظت أن مريم بدأت في التحدث بأسلوب مختلف عن المعتاد، وظهرت علامات على تغير في تصرفاتها اليومية. تردد في عقلها سؤال واحد: “هل ابنتي في خطر؟” إلا أن مريم كانت دائمًا ترفض النقاش حول أي شيء يتعلق بمشاكلها الخاصة.
قرار الأم: اللجوء إلى كاميرا مراقبة صغيرة
بعد أشهر من القلق والمراقبة الدقيقة، قررت سناء أن تتبع خطوة غير تقليدية. وفي خطوة قد تكون صادمة للكثير من الأمهات، قررت أن تضع كاميرا صغيرة في غرفة ابنتها. كان الهدف هو اكتشاف الحقيقة، حتى وإن كان ذلك يعني أن تغضب ابنتها منها لاحقًا. قررت أن تكون هذه هي الطريقة الوحيدة لمعرفة ما يحدث وراء الأبواب المغلقة.
قامت سناء بوضع الكاميرا بشكل مخفي في زاوية غرفتها، حيث لا يمكن لمريم ملاحظتها بسهولة. كانت الكاميرا متصلة بهاتف الأم، ما يسمح لها بمراقبة ما يحدث في غرفة ابنتها بشكل مباشر.
الاكتشاف الصادم: أحداث لم تكن تتوقعها
مرت أيام، ومع كل لحظة كانت سناء تراقب ما يحدث في الغرفة عبر الهاتف. وفي أحد الأيام، شاهدت سناء عبر كاميرا المراقبة ابنتها وهي تتواصل مع مجموعة من الأصدقاء عبر الإنترنت بطريقة كانت غريبة ومريبة. كان الحديث يدور حول موضوعات لا تناسب عمر مريم، وكانت محادثاتهم تحتوي على رسائل مشفرة وأحاديث عن تجارب خطيرة. بدت مريم في الفيديو غير مبالية تمامًا بما يحدث حولها، وركزت فقط على شاشة الهاتف.
الأكثر صدمة كان عندما اكتشفت سناء أن مريم كانت تشارك في أنشطة تتعلق بالمخدرات، بل وتمكنت من مشاهدة محادثات كانت مريم فيها تتباهى بتجاربها في ذلك المجال. كان ذلك بمثابة صدمة حقيقية للأم، حيث اكتشفت أن ابنتها كانت تتورط في أشياء خطيرة، وقد تعمقت في عالم مجهول بعيدًا عن عيني والدتها.
القرار الصعب: المواجهة مع الابنة
بعد أن تأكدت سناء من سلوك ابنتها غير الطبيعي، كان عليها اتخاذ قرار صعب. لم يكن من السهل عليها مواجهة مريم بهذه الحقائق المزعجة، لكن الأم قررت أن تكشف الحقيقة لابنتها وتكون صادقة معها. وعندما أخبرت سناء ابنتها بما اكتشفته، كانت المفاجأة أن مريم اعترفت بكل شيء، لكنها لم تكن تدرك تمامًا عواقب تصرفاتها. كانت تظن أنها تجد مخرجًا من الضغوطات التي كانت تعيشها في المدرسة وفي حياتها الشخصية، وكانت تتخبط في محاولة للهروب من الواقع.