في الآونة الأخيرة، شهد قانون الأحوال الشخصية تعديلات هامة تهدف إلى تنظيم عملية الطلاق بشكل أكثر دقة وحسمًا، الهدف من هذه التعديلات هو تقليل حالات الطلاق العشوائية التي قد تتسبب في مشاكل اجتماعية وأسرية، مع تزايد الوعي القانوني، أصبحت هناك شروط وضوابط صارمة تضعها الحكومة قبل وقوع الطلاق بين الزوجين، وفي هذا المقال، سنتعرف على الشروط التي وضعتها الحكومة وفقًا للقانون الجديد.
ضرورة الاستماع لمحكمة الأسرة
أحد أهم الشروط التي وضعها القانون هو ضرورة الاستماع إلى محكمة الأسرة قبل اتخاذ قرار الطلاق، حيث يهدف هذا الشرط إلى التأكد من أن الزوجين قد بذلا جهدًا حقيقيًا لإنقاذ العلاقة، ويجب عليهما حضور جلسات صلح قبل اتخاذ قرار الطلاق.
إثبات حالة الضرر أو الفشل في الحياة الزوجية
القانون الجديد يشترط أن يتم إثبات وجود ضرر مادي أو معنوي من طرف معين في العلاقة الزوجية قبل إقرار الطلاق، يجب أن يقدم الطرف المتضرر دلائل ملموسة تُثبت أن الحياة الزوجية أصبحت غير قابلة للاستمرار.
إلزامية المحاولة في التوفيق بين الزوجين
لا يُسمح بالطلاق إلا بعد محاولة جادة للتوفيق بين الزوجين، حيث تقوم المحكمة بتعيين لجان تحكيم أو وسطاء لحل النزاع بينهما، بهدف توفير الفرصة لإصلاح العلاقة.
دفع النفقة والمتأخرات
إذا تم الطلاق، فإن الزوج مدين بدفع النفقة للزوجة والأبناء، مما يعكس دور الدولة في حماية حقوق المرأة والأطفال في حالة الطلاق، تأخير الدفع قد يؤدي إلى تعرض الطرف المتسبب للمسائلة القانونية.
الحصول على موافقة الزوجة في حالة الطلاق الرجعي
يشترط القانون الجديد في بعض الحالات الحصول على موافقة الزوجة قبل تنفيذ الطلاق، خاصة في حالات الطلاق الرجعي التي قد تتطلب إعادة التفكير من الطرفين.
الالتزام بحقوق الأطفال بعد الطلاق
من الشروط المهمة أيضًا التي فرضها القانون هي الالتزام الكامل بحقوق الأطفال بعد الطلاق، ويشمل ذلك ترتيب الحضانة والنفقة والرؤية بشكل يتوافق مع مصلحة الطفل.
الطلاق أصبح ليس بالأمر السهل كما كان في السابق، إذ فرض القانون الجديد مجموعة من الشروط التي تحمي حقوق الجميع وتحاول معالجة المشاكل الأسرية بطرق أكثر عقلانية، يجب على الزوجين أن يكونا على دراية كاملة بتلك الشروط قبل اتخاذ خطوة الطلاق، لأنها قد تضعهم في موقف قانوني معقد قد لا يكون في صالحهم.