تشبة طبق العدس أو بيض العنكبوت!!. صخرة غريبة على المريخ تحير العلماء تتكون من مئات الكرات!!

في اكتشاف فريد ومثير للدهشة، تم العثور على صخرة غريبة على سطح كوكب المريخ تحير العلماء والمختصين في مجال الجيولوجيا والفضاء، صخرة صغيرة ذات لون بني، شكلها يبدو غير مألوف، حيث قارنها البعض بشكل طبق من العدس أو حتى ككتلة من بيض العنكبوت على ورقة شجر، ومع ذلك، ورغم التشابهات المحتملة، يبقى شكل هذه الصخرة لغزاً عصياً على الفهم.

صخرة غريبة على المريخ تحير العلماء

في خطوة جديدة نحو فهم هذا اللغز، التقطت مركبة “بيرسيفيرانس” التابعة لوكالة “ناسا” الفضائية صوراً جديدة لهذا الاكتشاف في بداية أبريل 2025، تظهر الصور كتلة غريبة تتكون من مئات الكرات الصغيرة التي يبلغ حجم كل واحدة منها حوالي مليمتر واحد، ورغم أن العلماء لا يزالون يجهلون تماماً طبيعة هذه الصخور، إلا أن الشكل الغريب للصخرة لا يشبه أي شيء تم رصده من قبل على سطح المريخ.

لماذا تبدو هذه الصخرة غريبة؟

الصخرة التي اكتشفت حديثاً تبرز بوضوح من بين غبار المريخ الأحمر الصدئ المحيط بها، مما يجعلها تبدو وكأنها “في غير محلها”، ويشير العلماء إلى أن هذه الصخور قد تحمل دلائل على تاريخ المريخ الجيولوجي البركاني، الذي يمتد على مدى 4.6 مليار سنة، ولا تزال الأبحاث جارية لفهم السبب وراء تشكيل هذه الأشكال الغريبة.

غريبة ومذهلة

ووصف أليكس جونز، طالب الدكتوراه في قسم علوم الأرض بكلية إمبريال كوليدج في لندن، هذه الصخرة بأنها “غريبة” و”مذهلة”، وفي منشور له على موقع “ناسا”، كتب قائلاً: “لقد دهش فريق بيرسيفيرانس العلمي من صخرة غريبة تتكون من مئات الكرات بحجم المليمتر”، وأضاف: “وضع هذه المعالم في سياقها الجيولوجي سيكون بالغ الأهمية لفهم أصلها وتحديد أهميتها في تاريخ فوهة جيزيرو وما بعدها”.

خصائص الحصى الكروية

وأشار جونز إلى أن هذه الكتل الصخرية تتكون من “كريات”، وهي حصى كروية الشكل تقريبا، تتراوح أقطارها بين 0.01 مم و4 مم، كما تتنوع أشكالها بين الكرات المستطيلة أو البيضاوية، بينما يظهر بعضها الآخر بأشكال زاويّة، مما يشير إلى احتمال كونها شظايا كروية مكسورة، بعض هذه الكرات يحتوي على ثقوب دقيقة، كما لو كانت قد حفرت باستخدام دبوس، لكن سبب هذا التنوع ما زال يشكل لغزاً علمياً.

دراسات سابقة على كرات المريخ

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها رصد كرات غريبة على سطح المريخ، في عام 2004، رصدت مركبة “أوبورتيونيتي” أثناء مهمتها على المريخ أجساماً صغيرة تسمى “توت المريخ الأزرق”، والتي كانت تشبه حبات الرخام في شكلها، وتم تفسير هذه الكرات على أنها بقايا نيازك صغيرة تحطمت في الغلاف الجوي للمريخ.

المريخ أرض البراكين الهائلة

ويشير العلماء إلى أن المريخ كان يوماً ما يعج بالبراكين الضخمة التي شهدت انفجارات بركانية هائلة، وهو ما قد يكون قد ساهم في تكوين هذه الأشكال الغريبة على سطح الكوكب، يعتقد العلماء أن هذه البراكين كانت من أقوى أنواع الانفجارات البركانية على الإطلاق.

هل نكتشف المزيد؟

في أعقاب هذا الاكتشاف المذهل، تستمر الدراسات والتطورات في مجال استكشاف المريخ، حيث تم مؤخراً نشر صور ل”الشقوق الداكنة” على سطح المريخ، التي تختلف تماماً عن أي ظاهرة مشابهة على الأرض، تفتح هذه الاكتشافات الباب أمام المزيد من الأسئلة والتفسيرات العلمية التي قد تكشف المزيد من الأسرار حول هذا الكوكب الأحمر الغامض.