أثار سؤال “هل الجنيه الورقي تم إلغاؤه؟” جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، خاصة بعد رفض بعض التجار وسائقي المواصلات التعامل به، مدعين أنه لم يعد قانونيًا، ومع تصاعد الجدل، لجأ المواطنون إلى البحث عن مصدر رسمي يوضح حقيقة الأمر.
هل تم إلغاء الجنيه الورقي؟
على الرغم من انتشار الأقاويل حول إلغاء الجنيه الورقي، لم يُصدر البنك المركزي المصري أي بيان رسمي يؤكد ذلك، مما يعني أن هذه الفئة النقدية لا تزال متداولة قانونيًا، وقد أشار بعض المستخدمين على مواقع التواصل إلى أن المترو لا يزال يقبل التعامل بالجنيه الورقي، في حين يمتنع بعض سائقي الميكروباص عن قبوله، ما تسبب في ارتباك بين المواطنين.
العقوبة القانونية لرفض الجنيه الورقي
وفقًا لقانون العقوبات المصري، فإن رفض قبول العملات الرسمية المتداولة دون مبرر قانوني يعد مخالفة، حيث تنص المادة 377 على فرض غرامة تصل إلى 100 جنيه على من يمتنع عن قبول العملة القانونية.
أما القانون الجديد للبنك المركزي المصري، فيفرض عقوبات أشد، حيث تتراوح الغرامات المالية بين 10 آلاف و100 ألف جنيه على من يرفض التعامل بالعملات الرسمية.
تحذيرات البنك المركزي المصري
حذر البنك المركزي سابقًا من رفض استلام أي من فئات العملة الرسمية، مؤكدًا أنه الجهة الوحيدة المسؤولة عن إصدار أو سحب العملات من التداول، كما شدد على خطورة ترويج الشائعات التي تخلق بلبلة في الأسواق وتؤثر على ثقة المواطنين في العملة المحلية، ونصح البنك المواطنين بعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، والاعتماد على المصادر الرسمية للتحقق من صحة المعلومات، كما دعا إلى الإبلاغ عن أي حالات رفض للعملات الرسمية عبر القنوات المخصصة مثل الخط الساخن للبنك المركزي.
وهذا يعني أن الجنيه الورقي لم يتم إلغاؤه رسميًا ولا يزال قانونيًا، وأي رفض للتعامل به يعرض صاحبه للمساءلة القانونية، وعلى المواطنين التأكد من الأخبار عبر الجهات الرسمية وعدم الالتفات إلى الشائعات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
مستقبل الجنيه الورقي في التداول
رغم استمرار تداول الجنيه الورقي قانونيًا، إلا أن هناك توجهًا تدريجيًا نحو تقليل الاعتماد عليه، وذلك في إطار خطة البنك المركزي المصري لتطوير منظومة النقد وتوسيع استخدام العملات المعدنية والمعاملات الرقمية، وقد كشفت مصادر مصرفية أن طباعة العملات الورقية الصغيرة، مثل الجنيه ونصف الجنيه، قد تتوقف مستقبلًا، مع الاتجاه إلى تعزيز الدفع الإلكتروني وتقليل التعامل النقدي.