مع انتهاء شهر رمضان المبارك، يواجه الكثيرون صعوبة في العودة إلى نمطهم الغذائي المعتاد، خاصة بعد فترة من الصيام اليومي والتغيير في مواعيد تناول الطعام وقد يؤدي الإفراط في تناول الأطعمة الثقيلة والدسمة خلال أيام العيد إلى مشكلات هضمية قد تؤثر سلبًا على صحة الجهاز الهضمي.
التدرج في العودة إلى النظام الغذائي
توضح الدكتورة إيمان كامل، استشارية التغذية العلاجية، أن الجسم يعتاد خلال رمضان على تقليل عدد الوجبات اليومية، مما يؤدي إلى انخفاض إفراز العصارات الهاضمة لذا، فإن العودة المفاجئة إلى تناول كميات كبيرة من الطعام في العيد قد تسبب اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ، عسر الهضم، والشعور بالخمول.
لذلك، توصي بضرورة إعادة تنظيم مواعيد الأكل تدريجيًا، من خلال تقسيم الوجبات إلى كميات صغيرة موزعة على مدار اليوم بدلاً من تناول وجبات كبيرة دفعة واحدة، ما يساعد على استعادة كفاءة الجهاز الهضمي دون إجهاده.
أهمية الترطيب وتناول الألياف
يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم من أهم الخطوات بعد رمضان، حيث يخلط البعض بين الشعور بالجوع والعطش، مما يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام ولتفادي ذلك، ينصح بشرب كميات كافية من الماء يوميًا، إضافة إلى تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الخضروات والبقوليات، والتي تعزز الشعور بالشبع وتحسن عملية الهضم.
تجنب الأطعمة الدسمة والمملحة
من العادات الشائعة في العيد تناول أطعمة غنية بالدهون والأملاح مثل الفسيخ، الرنجة، والكشري، والتي قد تسبب مشكلات هضمية وعطشًا شديدًا لذا، يفضل تقليل استهلاك هذه الأطعمة واستبدالها بخيارات صحية مثل البروتينات الخفيفة والنشويات المعقدة، التي توفر طاقة مستدامة للجسم دون إرهاق المعدة.
نظام غذائي صحي بعد رمضان
للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي بعد فترة الصيام، يوصى باتباع نظام غذائي متوازن يشمل:
تناول وجبات إفطار خفيفة مثل الجبن القريش مع زيت الزيتون والخضروات.
إدراج النشويات المعقدة مثل البليلة والشوفان، والتي توفر طاقة تدريجية وسهلة الهضم.
تقليل استهلاك الدهون المشبعة والبروتينات الثقيلة، خاصة في الأيام الأولى بعد رمضان.
عدم الإفراط في تناول حلويات العيد، ويمكن استبدالها بالفواكه الطازجة أو تناول قطعة صغيرة بعد الوجبة بساعتين.