“مواهب مدفونة في إفريقيا”.. من علبة زيت إلى طائرة موهبة طفل تشعل الإبداع في تلك الدولة الإفريقية!!

في عالم يمتلئ بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية فقد يبرز الأمل أحيانًا من أبسط الأماكن وأصغر الأشخاص، وهذا ما حدث مع الطفل الصومالي غوليد آدن عبدي، البالغ من العمر 13 عامًا، والذي استطاع أن يلفت الأنظار محليًا بفضل موهبته الفريدة في صنع الألعاب الإلكترونية من مواد مهملة، كما أن قصة غوليد تعد نموذجًا ملهمًا لإبداع يولد من رحم المعاناة، ويؤكد أن الشغف لا يعرف عمرًا ولا حدودًا.

ابتكارات من بقايا المهملات

بدأ غوليد رحلته في عالم الاختراع منذ صغره، حيث كان يصنع ألعابًا بسيطة بلا محركات، ثم راوده حلم تحويلها إلى آلات متحركة، مستلهِمًا تصاميم السيارات الحقيقية، فقد بدأ في إعادة تدوير عبوات زيت الطهي البلاستيكية القديمة لصنع شاحنات وطائرات صغيرة، وزودها بمحركات وأجهزة تحكم تعمل بالبطارية، وحتى الآن فقد تمكن من تصنيع أربع ألعاب إلكترونية ومروحة متعددة الاستخدامات، ولم يكن لدى غوليد معلم خاص، بل اعتمد على مراقبة ما حوله والبحث الذاتي، ليُثبت بذلك أن العزيمة يمكن أن تخلق المعجزات.

160114030403 guled 640x360 bbc nocredit.jpg 1

دعم محلي وطموحات مستقبلية

ورغم الصعوبات المالية التي واجهها، بما في ذلك انقطاعه المتكرر عن الدراسة، حظي غوليد بتشجيع من معلميه وبعض أفراد مجتمعه، الذين ساعدوه بشراء البطاريات وتوفير المساحة ليبدع، وعندما وصلت إنجازاته إلى مسامع رئيس إقليم بونتلاند، دعاه لعرض اختراعاته، وتعهد بتكفّل مصاريف تعليمه، هذا اليوم الذي يحلم فيه غوليد ألا يظل مجرد صانع ألعاب، بل أن يصبح يومًا ما مُنتجًا للسيارات، واضعًا أولى خطواته على طريق صناعة تكنولوجية واعدة في بلده.