افتقار حمامات أوروبا للشطاف!!.. اختلاف ثقافي أم غياب للراحة والنظافة التي اعتدنا عليها؟!!

عند زيارة أوروبا، يفاجأ الكثير من المسافرين العرب والمسلمين بعدم وجود الشطاف في الحمامات، وهو ما يثير استغرابهم ويدفعهم للتساؤل: لماذا تغيب هذه الأداة الأساسية عن غالبية الحمامات الأوروبية؟

 اختلاف ثقافي أكثر من كونه نقصا

غياب الشطافات في الحمامات الأوروبية لا يعود إلى الإهمال أو نقص في الوعي بالنظافة، بل هو ناتج عن اختلاف ثقافي وعادات قديمة في أوروبا، يعتمد الناس تقليديا على ورق التواليت كوسيلة أساسية للنظافة الشخصية، وهو أمر متجذر في ثقافتهم منذ قرون.

أسباب عدم وجود شطاف في مراحيض أوروبا

 الجانب العملي واللوجستي

إضافة إلى الجانب الثقافي، هناك أيضا عوامل بنيوية، فالكثير من المنازل والمباني القديمة في أوروبا لم تصمم لتحتوي على أنظمة مياه إضافية مرتبطة بالمراحيض، ما يجعل تركيب الشطاف أمرا مكلفا أو معقدا في بعض الأحيان، كما أن مساحة الحمامات الأوروبية غالبا ما تكون ضيقة، مما لا يتيح المجال لتركيب شطاف يدوي أو مرحاض إلكتروني بسهولة.

 هل بدأت أوروبا تتغير؟

مع الانفتاح الثقافي وزيادة أعداد السياح والمقيمين من دول تعتمد على الشطاف كأمر أساسي، بدأت بعض الفنادق والمنازل الحديثة في أوروبا تتجه نحو إدخال الشطاف أو البدائل الحديثة مثل “البيديه” أو المراحيض الذكية.

في النهاية، غياب الشطاف في أوروبا ليس دليلا على قلة النظافة، بل هو اختلاف عادات وتقاليد، ومع تزايد التواصل بين الثقافات، يبدو أن التغيير قادم ولو ببطء.