وفاة المدون المغربي سعيد بنجبلي في بوسطن عن عمر 46 عام

أُعلن يوم الأربعاء 2 أبريل 2025 عن وفاة الناشط والمدون المغربي سعيد بنجبلي، الذي كان يقيم في مدينة بوسطن الأمريكية، وذلك عن عمر ناهز 46 عامًا، وفق ما أفادت به مصادر مقربة من عائلته، ومن خلال فقرات المقال سنتعرف على المزيد من التفاصيل.

مسيرة سعيد بنجبلي ودوره في الحراك المغربي

وُلد سعيد بنجبلي عام 1979، واشتهر بكونه من أبرز النشطاء خلال حركة 20 فبراير التي انطلقت في المغرب عام 2011 بالتزامن مع “الربيع العربي”، كان من الأوائل الذين دعوا إلى التظاهر والمطالبة بالإصلاحات السياسية، ما جعله شخصية مثيرة للجدل في الأوساط السياسية والاجتماعية.

وبعد مغادرته المغرب واستقراره في الولايات المتحدة، واجه مشكلات صحية ونفسية أثرت بشكل كبير على حياته، إذ كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب، وهو مرض نفسي يسبب تقلبات حادة بين نوبات الاكتئاب والهوس، ما انعكس على سلوكه وأفكاره في السنوات الأخيرة.

جدل حول معتقداته وتصريحاته الأخيرة

لم تقتصر إثارة الجدل في حياة بنجبلي على نشاطه السياسي، بل امتدت إلى معتقداته الدينية، حيث أعلن في فترات مختلفة عن آراء مثيرة للجدل، من بينها إلحاده وادعاؤه النبوة، وهو ما ربطه البعض بتأثير مرضه النفسي على قناعاته وسلوكياته.

رسالة وداع بنجبلي قبل وفاته

تداول بعض المقربين من الراحل ما وصفوه بـرسالة وداع كتبها بنجبلي قبل وفاته، حيث جاء فيها:

“أكتب لكم هذه الكلمات وأنا على فراش الموت، مختبئًا في غرفة فندق، في انتظار أن يبدأ مفعول الأدوية التي ابتلعتها، من أجل موت رحيم، بيدي لا بيد القدر.”

وأعرب في رسالته عن اعتذاره لعائلته، خاصة لزوجته وطفله الصغير، ولأصدقائه ومعارفه الذين قد يتأثرون برحيله، مؤكدًا أن اضطراب ثنائي القطب هو ما دفعه إلى اتخاذ قرار إنهاء حياته، إذ عانى منه لسنوات طويلة دون تحسن، كما أوصى المدون الراحل المقربين منه بـرعاية أسرته بعد رحيله، وأشار إلى رغبته في حرق جثته أو دفنه في الولايات المتحدة في حال تعذرت عملية الحرق.

صدمة في الأوساط المغربية وردود الفعل

أثارت وفاة سعيد بنجبلي جدلًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين متعاطف مع معاناته النفسية، ومنتقد لمواقفه المثيرة للجدل، ورغم الاختلاف حول شخصيته وأفكاره، فقد شكلت وفاته لحظة مؤثرة في المشهد الإعلامي المغربي، لا سيما مع انتشار رسالة وداعه التي كشفت عن صراعه الطويل مع المرض النفسي والشعور باليأس.