في خطوة واعدة نحو إيجاد حلول طبيعية لأحد أخطر الأمراض المزمنة، كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من العلماء بقيادة الدكتور “مون جيا تان” عن نتائج مبشرة لاستخدام مركبات طبيعية مستخلصة من نبات الحنظل في علاج مرض السكري من النوع الثاني ومشاكل الدهون المتراكمة، ويأتي هذا البحث استجابة للحاجة العالمية المتزايدة إلى بدائل آمنة للعقاقير التقليدية التي غالبًا ما تسبب آثارًا جانبية أو تقدم نتائج مؤقتة.
مركبات فعالة تحاكي تأثير الأنسولين
قام الباحثون باستخلاص مركبات تسمى “كوكوربيتان تريتوربينويدس” من نبات الحنظل، وقاموا باختبارها على خلايا بشرية وخلايا دهون وعضلات، بالإضافة إلى تجارب على الفئران، وأظهرت النتائج أن هذه المركبات حفزت مستقبلات السكر “جلوت 4” على الانتقال من داخل الخلية إلى سطحها، مما يحسن من قدرة الجسم على امتصاص السكر واستخدامه بكفاءة، بطريقة تحاكي تأثير الأنسولين الطبيعي.
نتائج مبشرة في التجارب الحيوانية
من أبرز ما توصلت إليه الدراسة هو أن اثنين من هذه المركبات أظهرا نتائج فعالة في خفض مستويات السكر في الدم، بل إن أحدها أثبت فعالية كبيرة في الفئران التي تناولت نظامًا غذائيًا عالي الدهون، حيث ساهم في خفض نسبة السكر وتحفيز حرق الدهون، مما قد يفتح الطريق أمام تطوير أدوية أكثر فعالية من العقاقير الحالية.
إمكانيات علاجية واسعة لنبات الحنظل
يقدر عدد المركبات النشطة في نبات الحنظل بنحو 70 مركبًا، ما يمنح هذا النبات إمكانيات كبيرة لتطوير أدوية طبيعية وآمنة لمقاومة الأنسولين والسمنة. ويشير الباحثون إلى أن هذه الدراسة تمثل خطوة أولى مهمة نحو تحليل العلاقة بين التركيب الكيميائي والنشاط البيولوجي، من أجل استغلال هذه المركبات بشكل علمي مدروس.
أمل جديد لملايين المرضى
يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من مرض السكري التراكمي، وسط غياب علاج جذري حتى الآن، وتعتمد معظم الحلول الحالية على الأنسولين وأدوية يتم تناولها بشكل منتظم، ما يضع عبئًا كبيرًا على المرضى، ومن هنا، فإن نتائج هذه الدراسة تفتح باب الأمل أمام اكتشاف علاج طبيعي فعال وآمن، قد يغير مستقبل المرضى بشكل جذري.