«وداعاً لزراعة الشعر».. علماء يكتشفون علاجاً طبيعياً واعداً لتساقط الشعر يُغني عن الزراعة والأدوية

في إنجاز علمي جديد، تمكن فريق بحثي مشترك من جامعة سنغافورة الوطنية ومعهد والتر وإليزا هول للأبحاث الطبية في أستراليا من التوصّل إلى علاج طبيعي قد يُحدث ثورة في مجال مكافحة تساقط الشعر، ويُغني مستقبلاً عن زراعة الشعر أو استخدام الأدوية الكيماوية الشائعة.

وكشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، في تقرير اطلعت عليه “العربيةنت”، أن الفريق العلمي اكتشف بروتيناً يُدعى (MCL-1)، وُجد أنه يلعب دوراً محورياً في نمو الشعر وحماية بصيلاته من التلف والتساقط وبيّنت التجارب أن تثبيط هذا البروتين لدى الفئران أدى إلى فقدان الشعر خلال فترة تسعين يوماً، ما يدل على أهميته في بقاء الشعر ونموه الصحي.

وصرّح الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يمهد الطريق نحو تطوير علاج طبيعي وفعّال لمشكلة تساقط الشعر، وربما يشكّل بارقة أمل لآلاف الرجال الذين يعانون من الصلع الوراثي أو الثعلبة كما أشاروا إلى أن تعزيز إنتاج بروتين (MCL-1) يمكن أن يُساهم في حماية الخلايا الجذعية لبصيلات الشعر، ويدعم تجددها، مما يمنح الشعر فرصة للنمو بشكل طبيعي ومستدام.

دور البروتين في دورة نمو الشعر

تمر بصيلات الشعر بمراحل منتظمة من النمو والخمول، حيث يكون ما بين 70% إلى 90% من شعر فروة الرأس في مرحلة النمو في الظروف الطبيعية غير أن اضطراب هذه الدورة لأسباب وراثية أو بيئية يؤدي إلى تساقط الشعر وهنا يأتي دور بروتين (MCL-1)، الذي أظهر قدرة على “تهدئة” الخلايا الجذعية وإعادة تنشيطها بعد فترة الخمول، مما يساعد في المحافظة على كثافة الشعر.

وفي الورقة البحثية التي نشرها الفريق، أوضح العلماء أن حذف هذا البروتين في التجارب التي أجريت على فئران بالغة، تسبب في تساقط تدريجي للشعر، واختفاء واضح للخلايا الجذعية في بصيلات الشعر كما أشاروا إلى ضرورة إجراء تجارب سريرية مستقبلية على البشر للتأكد من فعالية النتائج وتطبيقها عملياً.