الكائنات البحرية من بين أضخم الكائنات التي عرفها الإنسان، حيث يتربع الحوت الأزرق على عرش أكبر المخلوقات الحية منذ آلاف السنين، متفوقا في الحجم والكتلة على أي كائن آخر سواء في البر أو البحر، وتعيش هذه الكائنات في أعماق المحيطات بعيدا عن أعين البشر، ما يجعل اكتشافها ومتابعة حياتها أمرا بالغ الصعوبة ويزيد من غموضها وجاذبيتها، ومن خلال موقعنا بوابة الزهراء الإخبارية اليكم التفاصيل.
خصائص حوت بيروسيتس العملاق
يعتبر حوت بيروسيتس أحد أنواع الحيتان المهيبة التي تنتمي إلى فصيلة الحيتان البالينية، ويتميز بجسم ضخم للغاية يمكن أن يتجاوز طوله خمسة وعشرين مترا، كما أن وزنه قد يصل إلى أكثر من مئة طن، يمتلك هذا الحوت فما واسعا مزودا بصفائح بالينية تساعده على تصفية كميات ضخمة من الماء لالتقاط الكائنات الصغيرة مثل الكريل والبلانكتون، ويعيش غالبا في المحيطات الباردة حيث تتوفر له مصادر الغذاء بكثرة.
أهمية الحفاظ على هذه الكائنات
تلعب الحيتان العملاقة مثل بيروسيتس دورا محوريا في التوازن البيئي البحري، حيث تسهم فضلاتها الغنية بالعناصر في تخصيب مياه المحيطات، ودعم نمو الطحالب الدقيقة التي تنتج نسبة كبيرة من الأوكسجين، كما أن وجودها مؤشر على صحة البيئة البحرية، لذلك فإن حمايتها من الصيد الجائر والتلوث البحري يعد ضرورة ملحة للحفاظ على النظام البيئي بأكمله.