“بقالنا عمر بنشوفهم نايمين ومش بنسأل نفسنا ليه!”.. إزاي الطيور بتعرف تنام على الأغصان ومتقعش السر أغرب مما تتخيل – “المعلومة دي هتغير طريقتك في النظر ليهم”!!

كم مرة شفت طير واقف على غصن شجرة وهو نايم، أكيد كتير، لكن هل فكرت إزاي مش بيقع، السر مش في التوازن بس، بل في تركيبة جسمه المذهلة، أرجل الطيور فيها نظام عضلي خاص بيشتغل عكس المتوقع، لما الطائر يهبط على الغصن ويثني رجله، الأوتار العضلية بتشد تلقائيًا وبتقفل المخالب بإحكام حوالين الغصن، وده بيحصل من غير ما يحتاج لمجهود عضلي واعي، يعني ببساطة، النوم مش بيأثر على قبضته، بل بالعكس، كل ما استرخى جسمه أكتر، زادت قوة التمسك.

النوم بنصف دماغ

مش بس جسمهم اللي عبقري، عقلهم كمان عنده قدرة غريبة، بعض أنواع الطيور بتنام بنصف دماغ بس، والنص التاني بيفضل صاحي يراقب البيئة حواليه، ده اسمه “النوم أحادي النصف الكروي” (Unihemispheric Slow-Wave Sleep)، وده بيساعدهم يفضلوا متيقظين لأي خطر ممكن ييجي، وخصوصًا في الأماكن المكشوفة أو أثناء الهجرة الطويلة، طريقة النوم دي بتخليهم دايمًا مستعدين للطيران فجأة لو حسوا بأي تهديد.

f4a0d476f513de19371b669c42cebe83 780x470 1280x720 6 1024x576 3

الطبيعة مش بتسيب حاجة للصدفة

اللي بيحصل مع الطيور مش مجرد صدفة، لكنه دليل على دقة التصميم الطبيعي، قدرتهم على التعلق بالأغصان أثناء النوم مش بس بتحميهم من السقوط، لكن كمان بتوفر لهم راحة حقيقية من غير ما يضطروا يخبوا نفسهم كل مرة يناموا فيها، ومع إننا بنشوفهم يوميًا، إلا إن قليل من الناس اللي بياخد باله من تفاصيل زي دي، وده يورينا قد إيه في حاجات حوالينا محتاجة نعيد النظر فيها، لأن كل كائن بيحمل معاه قصة عبقرية تستحق التأمل.