نواكشوط تؤكد مجدداً حيادها الإيجابي تجاه ملف الصحراء وتدعو للحوار البناء
أكدت الحكومة الموريتانية استمرار اعتمادها سياسة الحياد الإيجابي في قضية الصحراء، مشددة على اعتبار نفسها طرفًا معنيًا بالمساهمة في تسوية النزاع دون الانتماء لأطرافه المتنازعة. جاء ذلك على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد ولد ببانا، خلال مؤتمر صحفي عقد عقب اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
موقف موريتانيا من قضية الصحراء
أوضح وزير الثقافة والفنون والاتصال أن موريتانيا تتبع عن كثب مختلف التطورات المتعلقة بالصحراء، مع التعامل بحذر مع المستجدات على حدودها مع الدول المجاورة، مؤكداً أن موقف البلاد يقوم على الحياد الإيجابي الكامل. ودعا الإعلام الوطني والدولي إلى فهم أبعاد هذا الموقف وعدم تكرار الأسئلة التي لا تغير من وضوح موقف نواكشوط الرسمي.
تصريحات سابقة تؤكد ثبات الموقف
سبق لمسؤولين حكوميين موريتانيين أن جددوا التأكيد على سياسة الحياد، مثل وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية ماء العينين ولد أييه، الذي شدد في أكتوبر الماضي على أن موقف نواكشوط معروف وثابت، ويرمي إلى تسهيل التوصل إلى تسوية مقبولة من جميع الأطراف ضمن الإطار المناسب، مع التركيز على قضايا مثل ترسيم الحدود بين موريتانيا والمغرب.
توازن العلاقات الإقليمية
يستند موقف موريتانيا إلى اعتبارات جيوسياسية ترتبط بموقعها وعلاقاتها مع المغرب والجزائر، مع الحرص على تجنب الدخول في أي اصطفاف يؤثر على توازنات البلاد الإقليمية. رغم ذلك، تُلاحظ مطالبات سياسية وإعلامية داخلية بتطوير الموقف بما يتناسب مع التحولات الراهنة، خصوصاً مع إعلان عدة دول دعمها مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع.
الخلفية التاريخية للموقف
يرتكز الموقف الموريتاني على اتفاقية الجزائر 1979، التي شهدت تنازل موريتانيا عن مطالبها الترابية في الصحراء، ومنذ ذلك الحين تعتمد نواكشوط سياسة عدم الانخراط المباشر مع التأكيد على دعم الجهود السياسية للتوصل إلى حل مقبول. في المقابل، يمثل موقف الدول من قضية الصحراء عاملاً هاماً في العلاقات الخارجية للمغرب، حيث يعتبرها الملك محمد السادس معياراً لصدق الشراكات الدولية.
