شهدت أسواق الذهب في دولة الإمارات العربية المتحدة تحركات محدودة اليوم الثلاثاء، مواصلة بذلك حالة الاستقرار النسبي التي تسيطر على تداولاته. تأتي هذه الوتيرة الهادئة بالتزامن مع تراجع حدة التقلبات السعرية القوية التي شهدها المعدن الأصفر في الأسابيع الماضية، مما يعكس ترقبًا عامًا بين المستثمرين والمستهلكين في بورصة دبي للذهب والمعادن الثمينة.
وقد سجلت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026 استقرارًا ملحوظًا. وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 577.40 درهم إماراتي، بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 22 إلى 535.10 درهم. واستقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 510.70 درهم إماراتي، في حين بلغ سعر عيار 18 الأكثر انتشارًا في المشغولات العصرية حوالي 441.40 درهم إماراتي.
و يعكس هذا الأداء السعري المستقر تأثير السياسات النقدية العالمية، خاصة قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا دوريًا ويزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به. وقد دفع هذا التوجه بالعديد من الصناديق الاستثمارية العالمية إلى إعادة توجيه جزء من سيولتها النقدية نحو أسواق الدين الأمريكية، الأمر الذي دعم استقرار الدولار الأمريكي وقلل الضغط الصعودي على أسعار الذهب.
كما ساهم تراجع حدة التوترات الجيوسياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي في سحب البساط من تحت أقدام الذهب كملاذ آمن في أوقات الأزمات. هذا الهدوء السياسي النسبي شجع المستثمرين على العودة نحو الأسواق الأكثر مخاطرة مثل الأسهم والعملات الرقمية، مما انعكس بدوره على الأسواق المحلية في دبي والشارقة وبقية الإمارات، ومنح محلات الصاغة فرصة لتنظيم حركة البيع والشراء بناءً على قوى العرض والطلب الطبيعية.
و من جهة اخرى، تشير التوقعات إلى استمرار هذا الهدوء السعري خلال الأيام المقبلة، ما لم تطرأ مستجدات اقتصادية مفاجئة تتعلق بمؤشرات أسعار المستهلكين أو تصريحات من أعضاء البنك الاحتياطي الفيدرالي. ويتابع المستثمرون في الإمارات عن كثب البيانات الاقتصادية الأمريكية ومؤشرات التضخم الأساسية، كونها تمثل البوصلة التي ستحدد مسار السياسات النقدية العالمية وتأثيرها على أسعار الذهب.
