شهد سعر الجنيه الذهب في مصر استقرارًا ملحوظًا اليوم الثلاثاء، متداولاً عند مستوى 51520 جنيهًا، وذلك في ظل تحركات محدودة بأسعار الذهب محليًا. يأتي هذا الاستقرار في أعقاب تراجعات قوية شهدتها الأوقية العالمية خلال الأيام الماضية، مما وضع السوق المحلي تحت ضغوط بيعية كبيرة، رغم ارتفاع سعر الدولار تدريجيًا أمام الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة.
و يأتي هذا الاستقرار في أعقاب تراجع الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً، إلى مستويات تقترب من 6400 جنيه للجرام، بعدما كان قد افتتح تداولات الأحد عند 6475 جنيهًا للجرام. وتُعزى هذه التحركات إلى الهبوط الحاد في أسعار الذهب العالمية، التي سجلت أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين متأثرة ببيانات اقتصادية أمريكية قوية عززت من التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة للفيدرالي الأمريكي.
كما أوضح المحللون أن سوق الذهب المصري تأثر بشكل كبير بتجاوز معدل انخفاض الأوقية العالمية لوتيرة صعود الدولار، مما رجح كفة الاتجاه الهابط للأسعار. وعلى الصعيد العالمي، سجلت أوقية الذهب خسائر بلغت 0.8% خلال تعاملات اليوم، لتسجل 4268 دولارًا للأوقية قبل أن تتداول قرب مستوى 4292 دولارًا.
ومن جهة أخرى، تشير التقارير إلى عودة تدريجية للطلب على السبائك والعملات الذهبية صغيرة الأوزان في السوق المصري، حيث يستغل بعض المستثمرين التراجعات الحالية لإعادة بناء مراكزهم الاستثمارية. ويظل الذهب المحلي تحت ضغط مستمر بفعل قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، بالإضافة إلى تزايد الرهانات على استمرار السياسة النقدية التشددة في الولايات المتحدة.
و يترقب المستثمرون المحليون نتائج اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقبلة، والتي ستكون حاسمة في تحديد مسار أسعار الذهب خلال الفترة القادمة. وفي حال استمرار البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية وتزايد رهانات الأسواق على مزيد من التشديد النقدي، فقد يشهد الذهب المحلي تراجعًا إضافيًا يتراوح بين 100 و150 جنيهًا للجرام، وفقًا لبعض التوقعات.
