شهد سوق الذهب في مصر اليوم استقرارًا ملحوظًا في نهاية تعاملات مساء السبت الموافق 6 يونيو 2026، وذلك بعد موجة من التراجعات الحادة التي سجلتها الأسواق العالمية. يأتي هذا الاستقرار في ظل ترقب الأسواق المحلية للمتغيرات العالمية وأسعار الدولار، ما أدى إلى هدوء نسبي في حركة البيع والشراء داخل محلات الصاغة.
ومن جهة اخرى، تترقب الأسواق نتائج اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي القادمة، حيث تشير التوقعات إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة. في حال استمرت البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية، قد يشهد الذهب المحلي تراجعًا إضافيًا يتراوح بين 100 و 150 جنيهًا للجرام. المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أوضح أن استقرار الأسعار المحلية، رغم التراجعات العالمية، يعكس توقفًا تكتيكيًا في عمليات البيع بدلاً من قوة حقيقية في الطلب.
كما أظهرت بيانات آي صاغة أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب عالميًا بلغت حوالي 165 جنيهًا للجرام، أي ما يعادل 2.6%. عالميًا، تعرضت أسعار الذهب لضغوط بيعية قوية خلال تعاملات الجمعة، واستقرت الأوقية عند 4328.98 دولار بعد هبوط حاد. هذه الضغوط جاءت بعد صدور بيانات سوق العمل الأمريكية التي أظهرت إضافة الاقتصاد الأمريكي 172 ألف وظيفة خلال مايو، متجاوزة التوقعات.
و نتيجة لذلك، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى 100.06 نقطة، مدعومًا بالبيانات الاقتصادية الأمريكية القوية، مما زاد من الضغوط على المعادن الثمينة. يظل الذهب حاليًا أمام معادلة معقدة تتأثر بثلاثة عوامل رئيسية: توقعات رفع الفائدة الأمريكية، استمرار معدلات التضخم المرتفعة، والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ويُعتبر العامل الأكثر تأثيرًا في المرحلة الحالية هو السياسة النقدية الأمريكية.
و على المستوى المحلي، بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، 6485 جنيهًا للبيع و6425 جنيهًا للشراء. أما عيار 24 فسجل 7411.5 جنيه للبيع، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 51880 جنيهًا للبيع. وتختلف أسعار الذهب المصنعية من محل صاغة لآخر، حيث يتراوح متوسط سعر المصنعية والدمغة بين 150 و300 جنيه حسب نوع العيار والمحافظة والتاجر.
