استقرت أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء، 9 يونيو 2026، بعد فترة من التراجعات الحادة التي شهدتها الأسواق المحلية والعالمية خلال الأسبوع الماضي. جاء هذا الاستقرار في مستهل تعاملات الأسبوع، حيث يترقب المتعاملون في سوق الصاغة المصرية التطورات العالمية لأسعار الذهب، خاصة في ظل التراجعات الكبيرة التي سجلتها الأوقية عالميًا. وشهدت الأيام الماضية ضغوطًا بيعية قوية على المعدن الأصفر، متأثرة ببيانات اقتصادية أمريكية قللت من احتمالات خفض أسعار الفائدة.
ومن جهة أخرى، سجل سعر جرام الذهب عيار 21، العيار الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6475 جنيهًا، وهو نفس المستوى الذي سجله في تعاملات نهاية الأسبوع الماضي. وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7400 جنيه، في حين وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5550 جنيهًا. أما الجنيه الذهب، فقد استقر عند 51800 جنيه. وتأتي هذه الأسعار بعد موجة هبوط حادة دفعته للتراجع بأكثر من 300 جنيه في عيار 21 الأسبوع الماضي، متأثرًا بهبوط عالمي واستقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
كما كشفت تقارير فنية أن استقرار الذهب في مصر يعكس توقفًا تكتيكيًا لعمليات البيع، وليس قوة حقيقية في الطلب، مع توقعات بتراجع إضافي قد يتراوح بين 100 و150 جنيهًا للجرام في حال استمرار البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية. ويعاني الذهب عالميًا من ضغوط بيعية قوية، حيث تراجعت الأوقية إلى مستويات 4329 دولارًا، وذلك بعد صدور بيانات التوظيف الأمريكية التي فاقت التوقعات، مما عزز من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي.
ويقف الذهب حاليًا أمام معادلة معقدة تتأثر بثلاثة عوامل رئيسية: الضغوط الناتجة عن توقعات رفع الفائدة الأمريكية، واستمرار معدلات التضخم المرتفعة، والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. ويعتبر العامل الأكثر تأثيرًا في المرحلة الحالية هو السياسة النقدية الأمريكية، حيث أن استمرار رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة سيبقي الذهب تحت الضغط خلال الأسابيع المقبلة، بينما قد يدفع أي تصعيد جيوسياسي أو بيانات تضخم أقوى من المتوقع إلى انتعاشه مرة أخرى.
