شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعا ملحوظا اليوم الاثنين، متأثرةً بالانخفاضات العالمية للمعدن الأصفر. يأتي هذا التراجع في ظل ترقب الأسواق لخطوات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد صدور بيانات قوية لسوق العمل. وقد انعكس هذا الانخفاض على كافة الأعيرة المتداولة محليا، محققا استقرارا نسبيا بعد موجة تراجعات سابقة.
ووفقا للتقارير الصادرة اليوم، انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر انتشارا، ليسجل حوالي 6420 إلى 6430 جنيها للبيع، بعد أن شهد هبوطا بنحو 45 جنيها أمس الأحد مقارنة بـ 6475 جنيها. كما تأثر عيار 24 ليبلغ سعره حوالي 7350 جنيها للبيع، بينما وصل عيار 18 إلى نحو 5510 جنيهات. وتوضح هذه الأرقام تأثرا مباشرا للسوق المحلي بتحركات الأسعار العالمية.
كما تراجع سعر الجنيه الذهب ليصل إلى نحو 51440 جنيها للبيع، في حين سجلت الأوقية الذهبية (31.1 جرام من عيار 24) ما يقارب 228585 جنيها في السوق المحلية. هذا الانخفاض يأتي بالتزامن مع تراجع سعر الذهب عالميا بنحو 0.4% ليصل إلى حوالي 4310 دولارات للأوقية في المعاملات الفورية، وسط مخاوف من رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
ومن جهة اخرى، تشير التحليلات إلى أن المخاوف من تشديد السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، تلقي بظلالها على أسعار الذهب الذي لا يدر عائدا. وقد تسببت بيانات التوظيف الأمريكية القوية في تعزيز التوقعات باستمرار الفيدرالي الأمريكي في سياسته المتشددة، مما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الثمين.
كما ساهم تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3 دولارات للبرميل في زيادة المخاوف بشأن التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية نحو رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يعد ملاذا آمنا ضد التضخم، إلا أن ارتفاع الفائدة العالمية يحد من جاذبيته الاستثمارية على المدى القصير، مما يفسر التراجعات الحالية في الأسواق المحلية والعالمية.
