شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا في منتصف تعاملات اليوم الاثنين 8 يونيو 2026، وذلك بالتزامن مع انخفاض طفيف في الأسعار العالمية للمعدن الأصفر. ويأتي هذا التراجع، الذي وصل إلى 480 جنيهًا في سعر الجنيه الذهب، في ظل ترقب المستثمرين والمستهلكين لتحركات الأسعار العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على السوق المحلية، خصوصًا مع تأثر الإقبال على الشراء خلال إجازة العيد. وقد انعكس هذا الانخفاض العالمي على المستويات المحلية، مما أدى إلى تثبيت الأسعار على مستوياتها الحالية مع استمرار المتابعة اللحظية لتطورات السوق.
وقد بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7337 جنيهًا للبيع، في حين سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، 6420 جنيهًا للبيع. ومن جهة أخرى، وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5502 جنيهًا للبيع. وتأثرت هذه الأسعار بشكل كبير بتراجع سعر الأوقية عالميًا، والذي بلغ 4313.11 دولار للأوقية في المعاملات الفورية صباح اليوم، متأثرًا بالمخاوف من رفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد تقرير الوظائف القوي في الولايات المتحدة.
كما أثرت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتحديدًا تجدد الأعمال القتالية وارتفاع أسعار النفط، على حركة المعدن الأصفر. فمع إعلان إسرائيل عن ضرب أهداف عسكرية في إيران، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 دولارات للبرميل، مما زاد من المخاوف بشأن التضخم. ورغم أن الذهب يُنظر إليه كملاذ آمن ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقترن عادة بتأثير سلبي على هذا المعدن الذي لا يدر عائدًا، حيث يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به. وقد سجل الجنيه الذهب انخفاضًا بنحو 480 جنيهًا عن بداية تعاملات اليوم، ليصل إلى 51360 جنيهًا للبيع.
ومن جانب آخر، أعلنت إيران وقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل بشكل مفاجئ، مما قد يؤثر على استقرار أسعار الذهب. وعلى الرغم من هذا الإعلان، أكد مقر خاتم الأنبياء أن القرار لا يعني التراجع عن الرد على أي تطورات ميدانية جديدة. وقد نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مصادر أن إسرائيل والولايات المتحدة أوصلتا رسالة إلى إيران مفادها أنه لن تُنفذ هجمات إضافية إذا امتنعت طهران عن إطلاق النار مجددًا. هذه التطورات الجيوسياسية، بالإضافة إلى تحركات أسعار الفائدة وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، ستظل عوامل رئيسية في تحديد مسار أسعار الذهب في الأيام القادمة.
