شهدت أسعار الذهب تراجعا ملحوظا اليوم الاثنين، متأثرة بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. جاء هذا الانخفاض بعد صدور تقرير وظائف أمريكي قوي عزز احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما قلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا للمستثمرين. وقد سجل سعر الأوقية العالمية للذهب تراجعا بنحو 1.2% ليصل إلى 4287.94 دولار، فيما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.73% لتسجل 4333.30 دولار للأوقية.
و من جهة اخرى، تأثر السوق المصري بانخفاض الأسعار العالمية، حيث سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في مصر، تراجعا بنحو 35 جنيها ليصل إلى 6420 جنيها. كما تبعته باقي الأعيرة في التراجع، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7337 جنيها، وعيار 18 نحو 5503 جنيهات، بينما سجل الجنيه الذهب 51360 جنيها. ويأتي هذا التراجع المحلي بعد أن شهدت الأسعار العالمية هبوطا بنحو 3% يوم الجمعة الماضية، مسجلة أدنى مستوياتها منذ 24 مارس الماضي.
كما أشار خبراء السوق إلى أن قوة الاقتصاد الأمريكي وبيانات التوظيف التي جاءت أقوى من التوقعات، عززت من رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة، مما زاد الضغط على أسعار الذهب. وجاءت هذه العوامل لتتغلب على الدعم الذي قد توفره التوترات الجيوسياسية للذهب كملاذ آمن، حيث أدت الأنباء عن تجدد التصعيد بين إسرائيل وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، مما أثار مخاوف التضخم العالمية.
و يترقب المستثمرون الآن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب في 17 يونيو، والذي سيكون له تأثير حاسم على اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة. ويواجه المعدن الأصفر حاليا بيئة معقدة تتسم بتشديد السياسة النقدية وارتفاع التضخم والتوترات الجيوسياسية، مما يشير إلى اتجاه هبوطي حذر مع ترقب المزيد من التطورات.
