شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الاثنين تراجعا بقيمة 20 جنيها للجرام في التعاملات المسائية، وذلك في أعقاب استقرار نسبي لوحظ في مستهل التعاملات الصباحية. ويأتي هذا الانخفاض وسط ترقب المستثمرين والمستهلكين للتطورات في الأسواق المحلية والعالمية، حيث تأثرت أسعار المعدن الأصفر عالميا ببيانات التوظيف الأمريكية القوية والتي عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
و سجل عيار 21، الأكثر مبيعا في السوق المصرية، حوالي 6435 جنيها للبيع و 6375 جنيها للشراء في التعاملات المسائية. ويتبع هذا التراجع موجة انخفاض قوية شهدها السوق المحلي خلال الأسبوع الماضي، حيث فقد عيار 21 أكثر من 300 جنيه، متأثرا بالهبوط الحاد في أسعار الذهب العالمية، واستقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.
كما انخفض سعر الأونصة في المعاملات الفورية عالميا بنسبة 0.4% إلى 4313.11 دولار، بعد أن تراجعت بنحو 3% يوم الجمعة الماضي مسجلة أدنى مستوى لها منذ 24 مارس. ويأتي هذا الهبوط العالمي مدفوعا بتصريحات أحد كبار المحللين بأن السوق يضع في اعتباره تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فضلا عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية التي تضغط بشكل أكبر على الذهب.
ومن جهة اخرى، تستمر أسعار النفط في الارتفاع مما يزيد من المخاوف بشأن التضخم واحتمال رفع أسعار الفائدة. وبالرغم من أن الذهب يعتبر أحيانا ملاذا آمنا ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلبًا على المعدن الذي لا يدر عائدا. ومع ذلك، لا يزال الذهب يحافظ على مكانته كخيار استثماري مفضل للتحوط ضد تقلبات الأسواق والحفاظ على قيمة المدخرات، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية الحالية.
