استقرار أسعار الذهب فى ختام التعاملات بالسوق المصرى

استقرار أسعار الذهب فى ختام التعاملات بالسوق المصرى

شهدت أسعار الذهب في السوق المصري حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الاثنين، وذلك رغم تأثرها بالتراجعات العالمية للمعدن الأصفر. وظل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في مصر، يتحرك في نطاق محدود قرب 6400 جنيه، في حين سجل سعر الأوقية عالميا أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين.

و افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات اليوم عند 6430 جنيها، ثم تراجع بشكل طفيف إلى 6415 جنيها، ليستقر قرب 6440 جنيها الذي سجله عند إغلاق الأمس. وبالنسبة للأعيرة الأخرى، وصل عيار 24 إلى 7360 جنيها، فيما سجل عيار 18 نحو 5520 جنيها، وقُدر سعر الجنيه الذهب بحوالي 51520 جنيها. هذه الأسعار تأتي في ظل ضغوط مستمرة على الذهب عالميا، والتي انعكست بدورها على السوق المحلي.

كما تبرز التوترات العسكرية المتجددة في الشرق الأوسط بين إيران وإسرائيل كعامل مؤثر، حيث أعلنت إيران وقف عملياتها العسكرية اليوم، بينما أكدت إسرائيل والولايات المتحدة لإيران عدم شن هجمات إضافية في حال امتنعت طهران عن التصعيد. هذه التطورات الجيوسياسية عادة ما تؤثر على أسعار الذهب، الذي يعتبر ملاذا آمنا في أوقات عدم اليقين.

و من جانب آخر، شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعا بنسبة 0.8% خلال تعاملات اليوم، لتسجل الأوقية 4268 دولارا، مدفوعة بمخاوف رفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد صدور تقرير وظائف قوي. ويعزز هذا التراجع الضغوط البيعية في السوق، خصوصا بعد أن أنهى الذهب العالمي الأسبوع الماضي على خسائر بلغت 4.7%، ليخترق مستويات دعم فنية هامة بين 4380 و4400 دولارا للأوقية.

ورغم هذه الضغوط العالمية وارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، والذي تجاوز 52 جنيها، إلا أن السوق المصري يتأثر بشكل أكبر بالتراجعات الدولية. وتوقع خبراء أن تستمر الضغوط على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، نظرا لقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، واستمرار التوقعات بسياسة نقدية أمريكية متشددة.

ويلاحظ الخبراء عودة تدريجية للطلب على الذهب في السوق المصري، خاصة على السبائك والعملات الذهبية صغيرة الأوزان، حيث يستغل بعض المستثمرين التراجعات الحالية لإعادة بناء مراكزهم الشرائية، مما يعكس الثقة المستمرة في الذهب كأصل دفاعي.