شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية والمحلية اليوم، متأثرةً بشكل رئيسي بتزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية. هذا الانخفاض يأتي على الرغم من عودة الدولار للارتفاع التدريجي، حيث تجاوز مستوى 52 جنيهًا مصريًا، مدفوعًا بتجدد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل، لكن تأثير الهبوط القوي للأسعار العالمية كان أكبر، مما أدى إلى استمرار تراجع أسعار المعدن الأصفر وتجاهل صعود الدولار.
كما أوضحت التقارير أن انخفاض أوقية الذهب عالميًا تجاوز وتيرة صعود الدولار، مما ترجح كفة الاتجاه الهابط للأسعار خلال الجلسات الأولى من هذا الأسبوع. سجلت الأوقية العالمية تراجعًا بنسبة 0.8% لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من شهرين عند 4268 دولارًا للأوقية قبل أن تتداول قرب مستوى 4292 دولارًا، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4321 دولارًا للأوقية. ويُعزى هذا الأداء إلى بيانات سوق العمل الأمريكي القوية التي صدرت مؤخرًا، والتي عززت توقعات استمرار بنك الاحتياطي الفيدرالي في سياسته النقدية المتشددة.
ومن جهة أخرى، تأثر الذهب في السوق المصري بهذا التراجع العالمي، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، تعاملاته اليوم عند 6430 جنيهًا، قبل أن يتراجع إلى 6415 جنيهًا. ويشير “مرصد الذهب” إلى استمرار خسائر الذهب، حيث فقد الجرام نحو 75 جنيهًا مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، ليصل إلى حوالي 6400 جنيه. ويدعم ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات، بالإضافة إلى الرهانات المتزايدة على استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، استمرار الضغوط السلبية على أسعار الذهب في الفترة المقبلة.
بالإضافة إلى ذلك، تترقب الأسواق هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الهامة، أبرزها مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين الأمريكيان، والتي سيكون لها تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الذهب. وفي الوقت الذي تساهم فيه التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بارتفاع أسعار النفط، مما يعيد مخاوف التضخم للواجهة، فإن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية كان لهما تأثير أكبر في دفع المستثمرين لتفضيل الأصول المدرة للعائد على حساب الذهب.
