شهدت أسعار الذهب تراجعا ملحوظا في الأسواق المحلية والعالمية، متأثرة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية. فقد استمر المعدن الأصفر في مساره الهبوطي بعد ظهر يوم 8 يونيو 2026، حيث انخفضت أسعار سبائك الذهب وخواتم الذهب في فيتنام، مع تسجيل تراجعات حادة في الأيام القليلة الماضية. هذا التراجع يأتي في ظل ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية هامة وتقلبات في المشهد الجيوسياسي الذي يضغط على الأسعار.
وقد خفضت العلامات التجارية الكبرى في فيتنام أسعار الذهب بشكل كبير، حيث تراوحت التراجعات بين 6.4 و8.5 مليون دونغ فيتنامي للأونصة مقارنة بالجلسة السابقة. على سبيل المثال، أعلنت شركات مثل SJC وPNJ وPhu Quy عن بيع سبائك الذهب بسعر 143.8 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، مع انخفاض سعر الشراء بمقدار 7.4 مليون دونغ، وسعر البيع بمقدار 6.4 مليون دونغ للأونصة. كما سجلت شركة مي هونغ انخفاضًا أكبر، حيث بلغ سعر بيع سبائك الذهب من SJC لديها حوالي 140.5 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، بانخفاض قدره 8.5 مليون دونغ في الاتجاهين.
ومن جهة اخرى، تشير التحركات في السوق العالمية إلى استمرار ضغوط البيع، حيث افتتح سعر الذهب الفوري الأسبوع عند 4293.5 دولارًا للأونصة، مسجلاً انخفاضًا قدره 34.5 دولارًا مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي. هذا الانخفاض يعكس تزايد احتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، وذلك بعد صدور بيانات إيجابية حول التوظيف في الولايات المتحدة. ومع تحويل السعر العالمي إلى العملة المحلية باستخدام سعر صرف بنك فيتكومبانك، فإن سعر الذهب العالمي يعادل حوالي 137.8 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، وهو أقل بحوالي 7.1 مليون دونغ للأونصة من سعر الذهب المحلي لدى SJC.
كما شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا بنسبة 0.9% إلى 4290.66 دولارًا للأونصة، في حين انخفض عقد أغسطس الآجل بنسبة 1.1% إلى 4315.40 دولارًا للأونصة. هذا الانخفاض هو الأكبر منذ أكثر من شهرين، ويأتي في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لتقييم السياسة النقدية المستقبلية. وعلاوة على ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية ذات تأثير كبير على السوق، حيث أدت التوترات بين إسرائيل وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، مما قد يزيد من مخاطر التضخم ويضيف ضغوطًا على أسعار الذهب.
