مصدر حكومي يؤكد وقف صادرات الطماطم نحو إفريقيا لحماية السوق المحلية
أعلنت السلطات المغربية تعليق تصدير الطماطم إلى الأسواق الإفريقية، بهدف ضمان تموين السوق الوطنية والحد من ارتفاع الأسعار، بحسب تصريحات الحسين أضرضور، رئيس الفيدرالية البيمهنية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر، ومصدر حكومي مطلع. ويسبق هذا القرار ارتفاع ملحوظ في أسعار الطماطم داخل المغرب، ناجم عن تراجع الإنتاج في منطقة سوس ماسة، الحوض الرئيسي لإنتاج هذا المحصول، إلى جانب زيادة تكاليف الأسمدة والمحروقات.
وقف تصدير الطماطم مؤقتًا وتوضيح استثناءات السوق الأوروبية
أوضح أضرضور في اتصال هاتفي أن السلطات أبلغت المصدرين الذين يوجهون منتجاتهم إلى السوق الإفريقية بقرار تعليق التصدير، دون الكشف عن مدة استمرار هذا الإجراء. وأكد مصدر حكومي رفض الكشف عن هويته أن الخطوة مؤقتة وتهدف إلى تنظيم السوق الداخلية وضمان استقرار الإمدادات، مشيراً إلى أن عمليات التصدير نحو الأسواق الإفريقية ستُستأنف قريبًا. كما أكد المصدر أن القرار لا يشمل الطماطم الموجهة إلى الأسواق الأوروبية ذات الأسعار العالية، والتي تمثل الجزء الأكبر من صادرات المغرب، كونه ثاني أكبر مصدر للطماطم إلى الاتحاد الأوروبي.
سياق القرار وتدابير سابقة لضبط سوق المنتجات الفلاحية
يُعيد هذا القرار إلى الأذهان الإجراءات التي اتخذتها السلطات المغربية خلال السنوات الماضية، حين فرضت قيودًا على تصدير بعض المنتجات الزراعية الطازجة بهدف إعطاء الأولوية للسوق المحلية وتلبية حاجيات الاستهلاك الداخلي.
موقف الحكومة وتوجهات تنظيم صادرات المواد الغذائية
في المقابل، لم يوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة سمير بلفقيه موقف الحكومة بشكل مباشر حول تعليق تصدير الطماطم، مكتفياً بالتأكيد على منح الأولوية لتحقيق “السيادة الغذائية”. وكان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع قد أفاد الأسبوع الماضي بأن الحكومة تسير نحو تنظيم صادرات المواد الغذائية، ضمن الجهود الرامية إلى الحد من ارتفاع الأسعار في الأسواق الوطنية.
جهود حكومية لدعم استقرار أسعار المواد الغذائية
تواصل الحكومة دعم قطاع النقل للمساهمة في تثبيت أسعار المواد الغذائية، بالإضافة إلى التخطيط لإنشاء شركات جهوية للتوزيع بهدف تقليص عدد الوسطاء وخفض تكاليف وصول المنتجات إلى المستهلكين.
زيادة في الصادرات الفلاحية المغرببة خلال 2023
على صعيد المبادلات التجارية، شهدت الصادرات الفلاحية المغربية ارتفاعًا بنسبة 4.3 في المائة على أساس سنوي، لتصل قيمتها إلى 33.1 مليار درهم، ما يعادل حوالي 3.4 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وفق بيانات رويترز.
