المعارضة الفنلندية تنتقد إعفاءات الشركات وتدعو إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين

انتقد أنتي لينتمان، رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الفنلندي، سياسة الحكومة في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، مشيرا إلى أن المواطنين يتحملون أعباء متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والخدمات الصحية، بينما تستفيد الشركات من تخفيضات ضريبية واسعة النطاق.

لينتمان ينتقد إجراءات الحكومة بشأن الأسعار ويطرح حلولاً لتخفيف العبء عن المواطنين

قال لينتمان في منشور على صفحته في موقع “فايسبوك” إن كثيرين من الفنلنديين باتوا يحسبون تكاليف الوقود بدقة، متسائلين عن جدوى العمل مع استمرار ارتفاع النفقات، مشيرا إلى أن أسعار المحروقات زادت بنحو الثلث خلال سنة واحدة.

السيارة ضرورة وليست خيارًا في بلد منخفض الكثافة

أوضح لينتمان أن اتساع فنلندا وانخفاض كثافتها السكانية يجعل السيارة ضرورة لفئات واسعة، خصوصا العاملين الذين يقطعون مسافات طويلة يوميا للوصول إلى مواقع عملهم.

انتقادات لإجراءات الدعم والخصومات الضريبية

رغم اعترافه بأن الحكومة ليست مسؤولة عن كل الزيادات في الأسعار، شدد لينتمان على مسؤوليتها تحديد الفئات المستفيدة من الدعم، منتقدا إجراءات مواجهة ارتفاع أسعار الوقود التي تم الإعلان عنها بعد أسابيع من المناقشات، لكنها لم تؤثر بشكل مباشر على الأسعار في محطات الوقود أو تحقق فائدة مالية لمعظم المواطنين.

كما انتقد رئيس الحزب الاشتراكي نظام الخصم الضريبي المتعلق بمصاريف التنقل إلى العمل، مشيرا إلى أن التعديلات الحكومية تفيد فقط من يقطعون مسافات طويلة للغاية، وقد تزيد الضرائب على معظم المستفيدين.

تخفيض ضريبي كبير للشركات في الوقت الذي يضغط فيه المواطنون

أعرب لينتمان عن انتقاده لتخفيض ضريبة الشركات بحوالي مليار يورو، معتبرا أن معظم الفوائد ستعود إلى المجموعات المالية والمساهمين الأجانب، فيما يتحمل المواطنون تكاليف معيشية وصحية متزايدة.

تداعيات ارتفاع رسوم الخدمات الصحية

لفت المنشور إلى ارتفاع رسوم المراكز الصحية وفرض رسوم جديدة على بعض الخدمات الطبية، بالتزامن مع استمرار طول قوائم انتظار العلاج، مما يزيد الضغوط المالية على الأسر الفنلندية.

مقترحات للتخفيف عن المواطنين

قدم لينتمان أربع مقترحات لتحسين الوضع، من بينها تحسين الخصم الضريبي على التنقل إلى العمل ليستفيد من يعتمدون على سياراتهم. وبيّن أن شخصا يقطع 70 كيلومترا يوميا للعمل يمكن أن يحصل على نحو 425 يورو إضافية سنويا مقارنة بالنظام الحالي.

كما دعا إلى الحد من زيادة رسوم الخدمات الصحية، وإعادة ضمان العلاج خلال أسبوعين، واستعادة الحدود المعفاة من احتساب الدخل في إعانات البطالة والسكن لتشجيع قبول الوظائف المؤقتة وقصيرة المدة.

وشملت المقترحات رفع الخصم الضريبي على الخدمات المنزلية لتخفيف الأعباء عن الأسر وتوفير فرص عمل للمقاولات الصغيرة.

اختتم لينتمان منشوره بالتأكيد على أن هذه التدابير ستعزز القدرة الشرائية للمواطنين بسرعة، ما يسهم في تنشيط الاستهلاك المحلي وحركة المتاجر والمقاولات في مناطق فنلندا المختلفة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *