«الاقتصاد هينتعش زي السعودية».. إكتشاف أكبر حقل غاز في دولة عربية ينتج أكثر من 29 تريليون برميل | صدمة لأمريكا والسعودية

تواصل مصر جهودها لتعزيز إنتاج الغاز الطبيعي، حيث أعلن وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي عن خطط لحفر آبار جديدة في حقل ظهر، أحد أكبر الحقول البحرية في البحر المتوسط، بالتعاون مع شركة إيني الإيطالية، ويهدف هذا التوسع إلى زيادة احتياطيات الغاز وتعزيز إنتاج الحقل، الذي يُعتبر عنصرًا أساسيًا في استراتيجية مصر لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي ودعم الاقتصاد الوطني.

شراكات دولية واستثمارات ضخمة

يتم تطوير حقل ظهر بالشراكة بين عدة شركات عالمية، من بينها إيني الإيطالية، بي بي البريطانية، روسنفت الروسية، مبادلة الإماراتية، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، بينما تتولى شركة بتروبل، وهي مشروع مشترك بين إيني والهيئة المصرية العامة للبترول، إدارة الحقل.

ووفقًا لرئيس شركة بترو شروق، المهندس خالد موافي، فقد ساهمت الأنشطة التشغيلية خلال السنة المالية 2023-2024 في الحفاظ على إنتاج يومي بلغ ملياري قدم مكعبة من الغاز، بإجمالي استثمارات تجاوز 677 مليون دولار، كما أشار إلى أنه من المخطط حفر بئرين جديدتين في الربع الأول من 2025 لزيادة الإنتاج.

تقنيات متطورة لزيادة الإنتاج

أوضح فرانشيسكو جاسباري، مدير شركة إيني في مصر، أن الشركة بدأت تنفيذ حملة جديدة لحفر آبار باستخدام أحدث التقنيات في المياه العميقة وتقدر الحكومة المصرية أن إجمالي الاستثمارات في الحقل قد بلغ 12 مليار دولار حتى الآن، مع توقعات بوصوله إلى 15 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وبدأت أعمال حفر البئر رقم 20 في الحقل باستثمار يبلغ 70 مليون دولار، حيث يُتوقع أن يرتفع الإنتاج إلى 2.3 مليار قدم مكعبة يوميًا، ويُذكر أن حقل ظهر تم اكتشافه في 2015، وبدأ الإنتاج في نهاية 2017، وتقدر احتياطياته بحوالي 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

إعادة تأهيل الحقول واستعادة مستويات الإنتاج

تسعى الحكومة المصرية إلى إعادة إنتاج حقول الغاز الطبيعي إلى مستوياتها الطبيعية بحلول الصيف المقبل، حيث أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الدولة تعمل على تسوية المتأخرات المالية المستحقة لشركات الإنتاج، والتي أثرت على معدلات الإنتاج.

وفي هذا الإطار، خصصت الحكومة 1.5 مليار دولار كمدفوعات لشركات النفط والغاز الأجنبية العاملة في البلاد، حيث تراكمت المستحقات نتيجة نقص العملة الصعبة ومع تحسن الأوضاع الاقتصادية، بدأت الحكومة في تسديد هذه المستحقات، مما يساعد على تعزيز عمليات الإنتاج وتحقيق استقرار سوق الطاقة في البلاد.

تحسين إمدادات الكهرباء وربط الشبكات الإقليمية

انعكست التطورات في قطاع الغاز الطبيعي على إمدادات الكهرباء في مصر، حيث أعلنت الحكومة في يوليو الماضي عن وقف إجراءات تخفيف الأحمال بعد تحسن إمدادات الغاز الطبيعي، وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الدولة خصصت 2.5 مليار دولار لضمان استقرار الكهرباء، مع التأكيد على عدم تكرار تقليص الإمدادات.

وفي إطار خطط تعزيز أمن الطاقة، تعمل مصر على مشروع الربط الكهربائي مع السعودية، حيث من المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى منه بحلول صيف 2025، مما سيمكن البلدين من تبادل الطاقة وتحقيق استقرار أكبر في الشبكة الكهربائية.

آفاق واعدة لمستقبل الطاقة في مصر

تمثل هذه الاكتشافات والتوسعات في قطاع الغاز الطبيعي خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، حيث تواصل الحكومة تنفيذ خططها للإستفادة القصوى من الموارد الطبيعية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وضمان استدامة إمدادات الطاقة للبلاد.