«رقم خيالي مقابل 100 ساعة في الأهرامات ».. كواليس تصوير “مستر بيست” لمغامرته في الأهرامات بالجيزة

في تجربة فريدة من نوعها، دفع صانع المحتوى الأميركي الشهير “مستر بيست”، واسمه الحقيقي جيمي دونالدسون، مليون دولار للحكومة المصرية مقابل السماح له بتصوير فيديو خاص داخل أهرامات الجيزة، وفقًا لما كشفه عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس.

100 ساعة داخل الأهرامات.. مغامرة غير مسبوقة

استمر تصوير الفيديو، الذي حمل عنوان “قضيت 100 ساعة داخل الأهرامات”، لمدة أربعة أيام، حيث قام “مستر بيست” وفريقه باستكشاف ممرات وغرف داخل الأهرامات لم تُفتح للعامة من قبل كما تضمنت الرحلة جولة في المقابر الملكية وزيارة نفق سري خلف تمثال أبو الهول يعود تاريخه إلى أكثر من 500 عام قبل الميلاد.

وحقق الفيديو نجاحًا هائلًا، إذ تجاوز عدد مشاهداته على منصة “يوتيوب” 69 مليون مشاهدة خلال أيام قليلة، مع توقعات بوصوله إلى 400 مليون مشاهدة في المستقبل، ما يجعله أحد أكثر الفيديوهات تأثيرًا على مستوى العالم.

شروط صارمة ورسوم ضخمة لتصوير الفيديو

وكشف الدكتور زاهي حواس أن “مستر بيست” دفع 300 ألف دولار كرسوم خاصة بالآثار، إلى جانب المليون دولار التي قدمها للحكومة المصرية كما أوضح أن فريق العمل واجه تحديات كبيرة أثناء الصعود إلى الحجرات الداخلية للهرم، حيث وصفت الرحلة بأنها “أخطر مغامرة” داخل الأهرامات.

وأكد حواس أن الحكومة المصرية وضعت شرطًا أساسيًا لتصوير الفيديو، وهو التأكيد على أن المصريين القدماء هم بناة الأهرامات، في مواجهة الادعاءات التي تنسب بناءها لحضارات أخرى وجاء هذا الشرط نظرًا لشعبية “مستر بيست” الهائلة، حيث يتابعه أكثر من 600 مليون شخص حول العالم، معظمهم من الشباب.

اكتشاف أثري قد يحل لغز بناء الأهرامات

في سياق متصل، تحدث حواس عن اكتشاف علمي حديث قد يساعد في حل أحد أكبر ألغاز التاريخ، وهو كيفية تمكن المصريين القدماء من نقل الأحجار الضخمة لبناء الأهرامات ووفقًا للعلماء، فقد تم العثور على فرع قديم مدفون من نهر النيل، كان يتدفق بجوار أكثر من 30 هرمًا، ما قد يفسر طريقة نقل الأحجار من المحاجر إلى موقع البناء.