فصل الشتاء هو من أكثر الفصول التي يحبها العديد من الأشخاص بفضل أجوائه الباردة والطقس الماطر، مما يضفي على الحياة اليومية جمالًا خاصًا ولا شك أن هذا الفصل يتيح فرصة مثالية للاستمتاع بالطبيعة المغطاة بالثلوج والمطر، كما يخلق جوًا من الهدوء والسكينة في المنزل والتمتع بالتجمع حول المدافئ وارتداء الملابس الدافئة يعزز من راحة الإنسان، ويمنحه فرصة للهروب من حرارة الصيف القاسية، مما يساهم في استعادة النشاط النفسي والبدني.
العلاقة بين الشتاء وزيادة حالات التبول اللاإرادي
رغم جمال الشتاء، إلا أن هذا الفصل قد يسبب زيادة في مشكلة التبول اللاإرادي، وخصوصًا بين الأطفال وكبار السن. ويرتبط ذلك بمجموعة من العوامل، أبرزها انخفاض درجات الحرارة التي تؤدي إلى تغيرات في سلوك الجسم. ففي هذا الموسم البارد، يميل الكثيرون إلى تناول كميات كبيرة من السوائل في المساء بهدف الشعور بالدفء، ما يضع ضغطًا إضافيًا على المثانة.
بالإضافة إلى ذلك، تؤثر البرودة على العضلات المسؤولة عن التحكم في عملية التبول ومع انخفاض درجة الحرارة، تصبح هذه العضلات أكثر تصلبًا، مما يؤدي إلى صعوبة التحكم في التبول أثناء النوم، وقد يتسبب ذلك في حدوث حالات من التبول اللاإرادي، خاصة في الليل. هذه الظاهرة تزداد وضوحًا عند الأطفال وكبار السن الذين يواجهون صعوبة أكبر في التحكم بالمثانة نتيجة لضعف العضلات أو قلة الوعي الجسدي.
نصائح فعالة للحد من التبول اللاإرادي في الشتاء
للحد من ظاهرة التبول اللاإرادي، يمكن اتباع بعض النصائح الفعالة التي تساعد في تقليل تأثير البرودة على الجسم أولًا، من المهم تقليل استهلاك السوائل في الساعات المسائية لتقليل الضغط على المثانة قبل النوم، كما ينصح بالحفاظ على درجة حرارة دافئة في غرف النوم، وهو ما يساعد على تقليل تأثير البرودة على الجسم ويساهم في إرخاء العضلات.
ثانيًا، يمكن تشجيع الأطفال على استخدام الحمام قبل النوم لتفريغ المثانة بشكل كامل وهذا يمكن أن يقلل من فرصة حدوث التبول اللاإرادي أثناء الليل وفي حال استمرت المشكلة أو ازدادت حدتها، يجب استشارة طبيب مختص لتحديد التشخيص الصحيح والعلاج المناسب وفقًا لحالة الشخص المعني.