في عالم سريع الإيقاع، حيث نغمر بالمعلومات طوال الوقت، قد تكون الطريقة التقليدية التي تعلمناها للحفظ والتعلم، مثل التكرار المستمر، غير كافية لتحقيق أقصى استفادة من قدرات الدماغ لكن، تشير الدراسات الحديثة إلى أن هناك تقنية بسيطة لكنها فعّالة لتحسين الذاكرة وتعزيز الذكاء، وهي فترات الاسترخاء القصيرة بعد التعلم.
الراحة الذهنية تعزز الذاكرة
لطالما اعتقدنا أن التكرار المتواصل هو السبيل الأفضل لحفظ المعلومات، ولكن أبحاثًا جديدة أكدت أن إعطاء الدماغ فرصة للراحة قد يكون أكثر فاعلية وفوفقًا للدراسات، تعتبر فترات الاسترخاء التي تتراوح بين 10 و15 دقيقة من العوامل المهمة لتحسين قدرة الدماغ على تذكر المعلومات وتشير النتائج إلى أن الراحة في بيئة هادئة تساعد الدماغ على تثبيت المعلومات بطريقة أفضل من الاستمرار في محاولة حفظها بشكل متواصل.
دراسات علمية تدعم الفكرة
في عام 1900، قام العالمان جورج إلياس مولر وألفونس بيلزكر بإجراء دراسة لقياس تأثير الراحة على الذاكرة طلب الباحثان من المشاركين حفظ قائمة من الكلمات، ثم منحوا نصفهم استراحة لمدة 6 دقائق، بينما استمر النصف الآخر في الحفظ دون توقف وكانت النتيجة أن المشاركين الذين أخذوا استراحة قصيرة تمكنوا من تذكر الكلمات بشكل أفضل من أولئك الذين استمروا في الحفظ المتواصل.
أبحاث حديثة تؤكد التأثير الإيجابي
في دراسات حديثة بقيادة سيرغيو ديلا سالا من جامعة إدنبرة ونيلسون كوان من جامعة ميسوري، تم فحص تأثير الاسترخاء على الأفراد الذين تعرضوا لإصابات دماغية مثل السكتات الدماغية وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين حصلوا على فترات استراحة قصيرة بعد التعلم سجلوا تحسنًا ملحوظًا في تذكر المعلومات، مقارنةً بمن لم يحصلوا على فرصة للاسترخاء.
إعادة التفكير في أساليب التعلم
تقدم هذه الدراسات دليلًا قويًا على أن الاسترخاء لا يعني مجرد التوقف عن العمل أو أخذ قسط من الراحة، بل يمكن أن يكون استراتيجية فعّالة لتحسين القدرة على استيعاب المعلومات وتعزيز الأداء العقلي وقد تفتح هذه النتائج الباب لتطوير أساليب تعليمية وعلاجية تعتمد على فترات الراحة لتسريع عملية التعلم وتعزيز الذاكرة.
الخلاصة: إذا كنت ترغب في تعزيز قدرتك على التذكر وتحسين أدائك العقلي، فإن إضافة فترات استرخاء قصيرة إلى روتينك اليومي قد تكون الطريقة المثلى لذلك.