العالم هيموت من الرعب والقلق .. اكتشاف أضخم افعي أناكوندا في العالم تأكل الأخضر واليابس .. مستحيل عقلك يستوعبها

في ولاية نهر النيل، وقع أحد الصيادين على مفاجأة غير متوقعة، فقد تم صيد أصلة ضخمة بطول 22 مترًا في جزيرة نقزو جنوب مدينة المتمة، على بُعد نحو 100 كيلومتر من الخرطوم، بالقرب من الشلال السادس لنهر النيل. لكن المفاجأة المذهلة لم تكن في طول الثعبان فقط، بل في أن الصياد نفسه تمكن من اصطياد سبعة ثعابين عملاقة في أسبوع واحد فقط، خمسة منها في شبكة واحدة.

اكتشاف أضخم ثعبان أناكوندا في العالم

 

images 2025 01 16T161251.755 3

هذا الحدث الغريب يفتح باب التساؤلات حول ظاهرة قد تكون أولى علاماتها لحدث بيئي غير مسبوق. يقول الصياد: “الشبكات كانت محشوة بكميات لم أكن أصدقها. الحركة داخلها كانت أشبه بكابوس متكرر، يحدث كل يوم”. ورغم بساطة الكلمات، فإن وراءها تحذيرات غير معلنة حول ما قد يأتي من وراء هذا المشهد المرعب.

ما الذي يفسر هذا الانتشار غير الطبيعي؟

images 2024 11 19T141955.608 1

الحوادث التي تتابعت أثارت تساؤلات كثيرة حول الأسباب التي تقف وراء انتشار هذه الثعابين العملاقة في نهر النيل. “العربية.نت” تواصلت مع الدكتورة سارة سعيد، مديرة متحف التاريخ الطبيعي في السودان، التي قدمت تفسيرات علمية لهذه الظاهرة المخيفة.

البيئة في حالة تحوّل خطير

الدكتورة سارة أكدت لـ”العربية.نت” أن الثعابين التي نراها اليوم هي من نوع “الأصلة الأفريقية”، وهي موجودة طبيعيًا في البيئة السودانية، لكنها أشارت إلى أن التغيرات البيئية الأخيرة جراء الحروب والنزوح والتوسع العمراني قد أدت إلى نزوح هذه الكائنات من مواطنها الأصلية. وأوضحت: “إنها لا تشكل خطرًا بيئيًا مباشرًا، لكن الظروف المحيطة بها قد تجعلها أكثر تفاعلًا مع الإنسان”. وتابعت: “الأنشطة البشرية مثل التوسع العمراني والصيد الجائر تتسبب في إضعاف الموائل الطبيعية، ما يعزز فرص دخول هذه الثعابين إلى المناطق المأهولة”.

هل هي ضيف دخيل؟

وأضافت الدكتورة سارة أن هذه الثعابين ليست ضيوفًا قادمة من أماكن بعيدة، بل هي جزء من المنظومة البيئية المحلية: “هذه الثعابين جزء من بيئتها الأصلية، ولكن الإنسان هو من اقتحم بيئاتها، ما زاد من المواجهات بين الكائنات البرية والإنسان”.

الفيضان.. الناقل الكبير

images 2024 11 19T141943.095

أما فيما يتعلق بعلاقتها بموسم الفيضان، قالت الدكتورة سارة إن هذه الثعابين تهاجر بحثًا عن أماكن جافة بعد أن يتسبب الفيضان في تغيير بيئتها. وأوضحت أن الثعابين العملاقة ليست سامة في حد ذاتها، لكنها قد تكون مميتة في حال تعرض الإنسان لهجوم مفاجئ، حيث يمكن أن تتسبب عضتها في دخول بكتيريا ضارة، أما في حال التفافها حول العنق فقد تؤدي إلى كسور مميتة. ورغم عدم سميتها، إلا أن طبيعتها البرية المتوحشة تجعلها تشكل تهديدًا حقيقيًا.